موفق الدين بن عثمان
550
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
وسمع ابن الفارض قصّارا « 1 » يقصر مقطعا ويقول فيه : قطّع قلبي هذا المقطع * قال ما يصفو أو يتقطّع « 2 » فصرخ وبكى وناح - رحمه اللّه تعالى . وحكى عنه بعضهم أشياء كثيرة ، وقال بعضهم : لمّا مات شعر فقال : مدفون في سفح المقطّم يا فتى * ما زال يعرف قبر ابن الفارض من مات بالخطّات كان مقامه * في جنّة الفردوس تحت العارض « 3 » * * * قبر بنان بن محمد الحمّال الواسطي « 4 » : ثم تمضى إلى تربة الشيخ الصالح أبى الحسن بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد الحمّال « 5 » ، رحمه اللّه ، واسطى الأصل نشأ ببغداد ، وسمع بها الحديث « 6 » ، ثم خرج إلى ديار مصر وأقام بها ومات فيها ، وهو من جملة المشايخ المذكورين في الرسالة « 7 » . صحب الجنيد وغيره ، وكان أستاذ النوري « 8 » ،
--> ( 1 ) القصّار : المبيض للثياب ، وكان يهيّى النسيج بعد نسجه ببلّه ودقّه بالقصرة . ( 2 ) هكذا في ديوان ابن الفارض . . وفي « م » وردت الشطرة الأولى هكذا : « ما حيلتي في ذا المقطع » . [ انظر المصدر المذكور ص 38 ط دار المعارف ] . ( 3 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . ( 4 ) العنوان من عندنا . [ وانظر ترجمته في طبقات الصوفية ص 291 ، وحلية الأولياء ج 10 ص 324 ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 512 ، وسير أعلام النبلاء ج 14 ص 488 ، وتاريخ بغداد ج 7 ص 100 ، والكواكب السيارة ص 290 - 292 ] . ( 5 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « بنان بن أحمد بن أحمد بن سعيد الحمّال » . ( 6 ) هنا في « ص » : « سكن مصر وأقام بها » وستأتي . ( 7 ) أي : الرسالة القشيرية [ انظر ص 173 منها ] وهذه الجملة لم ترد في « ص » . ( 8 ) في « م » : « وهو أستاذ الثوري » والأخيرة تحريف . والنوري هو : أبو الحسين النوري . [ انظر ترجمته في طبقات الصوفية ص 291 ] .