موفق الدين بن عثمان
551
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
ويكنى بأبى الحسن ، مات سنة 316 ه « 1 » . وقبره مشهور بسفح المقطم مما يلي محمود « 2 » . وكان يدخل على الأمراء ويأمرهم بالمعروف ، وله مع « تكين » مقامات ، وكان ذا منزلة عند الخاص والعام ، يضربون بعبادته « 3 » المثل ، وكان لا يقبل من السّلاطين شيئا . سئل عن أجلّ أحوال الصوفية ، فقال : « الثقة بالمضمون ، والقيام بالأوامر ، ومراعاة السّرّ ، والتّخلّى عن الكونين بالتّشبّث بالحق » « 4 » . وقال : « رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبّب . والإعراض عن الأسباب جملة يؤدى بصاحبه إلى ركوب البواطل » « 5 » . وتكلّم يوما بكلام عجيب في المحبّة « 6 » وقال : « من كان يسرّه ما يضرّه متى يفلح ؟ » « 7 » . ومن كلامه : « الحرّ عبد ما طمع ، والعبد حرّ ما قنع » . وقال : « البريء جرىء ، والخائن خائف ، ومن أساء استوحش » .
--> ( 1 ) في « م » و « ص » : « مات سنة 310 » . وما أثبتناه ذكرته المراجع السابقة جميعها . ( 2 ) في الكواكب السيارة : « عدّه القضاعي من مدافن محمود » وليس في قبره اختلاف . ( 3 ) في « م » : « بعباده » تحريف . ( 4 ) قوله : « والتخلي عن الكونين بالتشبث بالحق » عن طبقات الصوفية . . وفي « ص » والكواكب السيارة : « والتخلي عن الكونين بالمسبّب » وكلاهما بمعنى واحد . ( 5 ) في « م » : « إلى ركوبه في البواطل » وما أثبتناه عن المصدر السابق . ( 6 ) في هذا الموضع أقحم الناسخ جملة : « ثم أنشده على أثره » وستأتي بعد ذلك . . ولم يرد هذا في « ص » . ( 7 ) في « م » : « من يفلح من كان سره لا يضره » تحريف من الناسخ والتصويب من المصادر التي ترجمت له .