موفق الدين بن عثمان

527

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

فأخبرته ، فأرسل لهما أربعمائة دينار ، واشترى لهما دارا بأربعة آلاف درهم ، وجهز البكر أيضا بمائتى دينار « 1 » . وقيل : لقى الإخشيدى ابن سعيد المكفوف المفسّر ، فقال له : رأيت « 2 » في المنام كأنّ أمّ الفتيان رفعت إلىّ درجا « 3 » فيه خواتيم ، فسلمت الدّرج إلى أخي « 4 » المظفر ، ثم عدت فأخذته منه وسلمته لهذا الغلام - يعنى كافور - فقال : يبلغ بك مبلغا عظيما . فلما انصرف الإخشيدى قام ابن سعيد فقال : اطلبوا لي كافور « 5 » ، فطلبوه ، فلما جاء قال : اتّق اللّه في المسلمين ، فإنك ستبلغ درجة مولاك . فاذكرني ولا تنسني ! فلما بلغ كافور ما بلغ أرسل إليه إلى دمشق وأحضره ، وأجرى عليه [ رزقا كثيرا ] « 6 » إلى أن توفى كافور . ودخل على كافور غلام ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : كافور . قال : نعم ، ما كلّ من اسمه محمد نبىّ ! وقيل : كثرت الزلازل بمصر في زمنه ، وأقامت ستة أشهر « 7 » ليلا ونهارا ، فأنشده محمد بن القاسم قصيدة يقول فيها : ما زلزلت مصر من سوء يراد بها * لكنّها رقصت من عدله فرحا وتوفى كافور - رحمه اللّه تعالى . . سنة سبع وخمسين وثلاثمائة « 8 » .

--> ( 1 ) في « ص » : « فأرسل فاشترى لها دارا بأربعمائة دينار ، ودفع للبكر مائتين تجهّز بهما » . ( 2 ) في « م » : « رأيت لي » . ( 3 ) الدّرج : سفيط أو ( شبه صندوق ) توضع فيه الأشياء . ( 4 ) في « م » : « لأخي » . ( 5 ) هذه العبارة عن « م » ، ومضطربة في « ص » . ( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « م » . ( 7 ) قوله : « أشهر » عن « ص » . ( 8 ) في « م » و « ص » : « سنة 345 ه » . وما أثبتناه عن النجوم الزاهرة ج 4 ص 10 ، وغير ذلك من مراجع .