موفق الدين بن عثمان
481
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
اشتغل ببغداد على الكيا الهراسى « 1 » ، وابن الشاشي « 2 » ، ثم رجع إلى إربل ، وبنى له بها الأمير سرفتكين صاحب إربل « 3 » مدرسة ، ودرّس الشيخ بها زمانا طويلا . وله التصانيف الحسنة في التفسير والحديث والفقه وغير ذلك ، وشرح كتاب الألفية لابن مالك ، وله كتاب ذكر فيه ستّا وعشرين خطبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكلها مسندة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم . واشتغل عليه خلق كثير وانتفعوا به وبتصانيفه . ذكره الحافظ ابن عساكر في « تاريخ دمشق » وأثنى عليه . وتخرّج عليه « 4 » الفقيه ضياء الدين أبو عمرو عثمان بن عيسى بن درباس شارح « المهذب » « 5 » وتخرّج عليه أيضا ابن أخيه الشيخ أبو القاسم نصر بن عقيل ، وكانت ولادته سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، وتوفى سنة سبع وستين وخمسمائة ، ودفن بمدرسته بإربل في قبّة منفردة ، وقبره يزار . ولمّا توفى الشيخ تولى التدريس في المدرسة التي بنيت ابن أخيه ، ثم خرج إلى الموصل وسكن بظاهرها بجوار رباط المغربي ، وقرر له صاحب الموصل راتبا « 6 » ، ولم يزل هناك إلى أن توفى في ثالث عشر ربيع الآخر « 7 » سنة تسع عشرة وستمائة « 8 » . * * *
--> ( 1 ) [ انظر ترجمته في الوفيات ج 3 ص 286 - 290 ] . ( 2 ) في المصدر السابق : وافى بها - ببغداد - عدّة من مشايخها . ( 3 ) في الوفيات : « نائب صاحب إربل » [ انظر المصدر السابق ج 2 ص 239 ] . ( 4 ) في « م » : « تخرّج به » . والعبارة هنا لابن خلكان . ( 5 ) في « م » : « المذهب » تحريف ، والتصويب من الوفيات ، ج 2 ص 238 وج 3 ص 242 . ( 6 ) في « م » : « مرتب » . ( 7 ) في « م » : « الآخرة » لا تصح . ( 8 ) أي كانت وفاته بعد وفاة مؤلف هذا الكتاب بأربع سنين ، وقد علقنا على ذلك من قبل [ انظر : ص 437 ، الهامش رقم ( 1 ) ، وص 464 ، الهامش رقم ( 1 ) ، وص 469 ، الهامش رقم ( 1 ) .