موفق الدين بن عثمان
482
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
قبر الفقيه أبي إسحاق المروزي « 1 » : ثم تذهب من هذه التربة إلى الحوش المجاور لتربة الإمام محمد بن إدريس الشافعي . بهذا الحوش الجليل والمعظم ، والمحل الأنور المفخّم ، قبر الشيخ الإمام ، العالم العلّامة الفاضل أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزىّ الشافعي . كان إمام عصره في الفتوى والتدريس ، تفقّه على ابن سريج « 2 » ، وبرع في الفقه ، قال ابن خلّكان في حقه : انتهت إليه الرياسة في الفقه بالعراق بعد ابن سريج ، وصنّف كتبا كثيرة ، وشرح مختصر المزنّى . وقال الشيخ أبو إسحاق في حقه : انتهت إليه رياسة الفقه ببغداد ، وصنّف في الأصول ، وعنه أخذ الأئمة ، وانتشر الفقه عن أصحابه في البلاد . ومن أحسن ما ذكر عنه من شعره قوله « 3 » : لا يغلونّ عليك الحمد في ثمن * فليس حمد وإن أثنيت بالغالى الحمد يبقى على الأيّام ما بقيت * ويذهب الدّهر بالأيّام والمال وخرج إلى مصر في آخر عمره فتوفى بها لسبع « 4 » خلون من رجب الفرد سنة أربعين وثلاثمائة . وقيل : ليلة الأحد الحادي والعشرين منه « 5 » سنة 340 ه . وقبره يزار ويتبرك به - رحمه اللّه تعالى ورضى عنه « 6 » .
--> ( 1 ) العنوان من عندنا . [ وانظر ترجمته في وفيات الأعيان ج 1 ص 26 و 27 ، وتاريخ بغداد ج 6 ص 11 ] . ( 2 ) في « م » : « تفقه بابن شريح » تحريف من الناسخ ، والتصويب من الوفيات في الموضعين . ( 3 ) في « م » : « يقول » . ( 4 ) في الوفيات : « لتسع » . ( 5 ) هكذا في « م » . . وفي الوفيات وتاريخ بغداد : « ليلة يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب » . ( 6 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » والمشار إليه في صفحة 437 ، الهامش رقم ( 1 ) .