موفق الدين بن عثمان
473
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
292 ه « 1 » نقل ذلك من اللّوح الرّخام الذي كان على قبره . * * * ومن بحرىّ قبره قبر به السيدة عائشة ، عرفت بجبر الطّير « 2 » ، كان الطّير كثير الإلف لها . حكى عنها أنها مرّت على رجل شوّاء قد طلع بخروف شواء من تنّور ، فلما رأته بكت ، فظنّ أنها بكت لمّا رأت الشواء وليس لها قدرة على شرائه ، فجاء لها بشئ منه ، فقالت : لم أقصد ذلك ، ولكن نظرت إلى الحيوانات تدخل النار ميتة وأنّ الآدمىّ يدخل حيّا ، ثم بكت حتى غشى عليها ، فلما أفاقت أنشدت « 3 » : كيف الرّحيل بلا زاد إلى وطن * لا ينفع المرء فيه غير تقواه من لم يكن زاده التّقوى فليس له * يوم القيامة عذر عند مولاه * * *
--> اشتد خوفه ، وإذا بالحائط انفرجت فخرج منها ، فدخل أصحاب الشرطة الرباط فلم يجدوه ، فخرجوا وقالوا للشيخ : ما وجدنا أحدا ، ثم ذهبوا ، فجاء الشاب إلى الشيخ وقال له : يا سيدي استجرت بك فدللتهم علىّ ! قال له : يا بنى ، لولا الصدق ما نجوت ! [ انظر تحفة الأحباب ص 183 ، والكواكب السيارة ص 80 ] . ( 1 ) اختلف في تاريخ وفاته ، فقال قوم إنه توفى سنة 290 ه ، وقيل 291 ، وقيل 300 ، وقيل 313 ه . [ انظر المراجع السابقة ، والسخاوي ص 183 ، وطبقات الأولياء ص 91 ] . ( 2 ) هكذا في « م » وفي تحفة السخاوي ، واسمها فيها عائشة بنت هاشم بن أبي بكر البكرية . وفي الكواكب السيارة : عائشة المعروفة ببرء الطير ، قيل : إن الطيور تأتى إلى قبرها وهي متألمة فتبرأ بإذن اللّه تعالى . وذكرها ابن الزيات بعائشة بنت هشام بن محمد بن أبي بكر البكري . [ انظر الكواكب السيارة ص 79 ، وتحفة الأحباب ص 184 ] . ( 3 ) في « م » : « وأنشدت تقول شعرا » .