موفق الدين بن عثمان
429
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
ولد أشهب سنة أربعين ومائة ، وتوفى سنة أربع ومائتين « 1 » . ولم يدرك الشافعي « 2 » - رحمه اللّه تعالى - بمصر من أصحاب مالك - رضى اللّه عنه - سوى أشهب وابن عبد الحكم . وقال ابن عبد الحكم : سمعت أشهب يدعو على الشافعي بالموت ، فذكرت ذلك للشافعي ، فقال متمثّلا « 3 » : تمنّى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد « 4 » فقل للّذى يبغى خلاف الذي مضى * تزوّد لأخرى غيرها فكأن قد « 5 » وقد علموا لو ينفع العلم عندهم * لأن متّ ما الدّاعى علىّ بمخلد ثم توفى الشافعي عن قرب ، ومات أشهب بعده بثمانية عشر يوما « 6 » . * * * قبر الشيخ عبد الرحمن بن القاسم « 7 » : وإلى جانب قبر أشهب « 8 » صاحب مالك بن أنس ، رضى اللّه عنه ،
--> ( 1 ) في تاريخ ولادته اختلاف . وفي « م » : « توفى سنة أربعين ومائتين » وهذا خطأ ، والصواب ما أثبتناه وأجمعت عليه المصادر التي ترجمت له [ انظر المصادر الواردة في ص 425 ، الهامش رقم 6 ] . ( 2 ) وردت في « م » بعض العبارات الآتية وفيها اضطراب في سياقها وبعض الكلمات التي سقطت سهوا من الناسخ ، وقمت بتصويبها بالرجوع إلى المصادر السابقة . . وجملة : « لم يدرك الشافعي » سقطت من « م » سهوا من الناسخ . ( 3 ) هكذا العبارة في وفيات الأعيان ج 1 ص 239 . . وفي « م » : « فلما قيل له ذلك ، أنشد يقول شعرا » وهذا الشعر ليس له ، وإنما يتمثل به . [ انظر المصدر السابق ، وانظر ديوان الشافعي ص 68 بتحقيق عبد المنعم خفاجى ] . ( 4 ) في « م » : « فتلك طريق » وهي بمعناها . ( 5 ) في « م » : « يبقى » مكان « يبغى » تحريف . ( 6 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . ( 7 ) العنوان من عندنا . [ انظر ترجمته في الأعلام ج 3 ص 323 ، ووفيات الأعيان ج 3 ص 129 و 130 ، والعبر للذهبي ج 1 ص 238 ، وطبقات الفقهاء للشيرازى ص 155 ، وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 356 و 357 ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 303 ، وشذرات الذهب ج 1 ص 329 ، والكواكب السيارة ص 39 ، 40 ] . ( 8 ) في « م » : « من بحريّه » أي : من بحرى قبر أشهب . . وقد وردت ترجمة ابن القاسم في « ص » مختصرة ، لا تتعدى ستة أسطر .