موفق الدين بن عثمان

421

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

الماء ويشرب منه ، فعجبت من ذلك ودنوت منه وقلت : اسقني من هذا - رحمك اللّه - فناولني ، فشربت ، فإذا هو سويق « 1 » وسكّر ، وسرت معه إلى أن دخلنا مكة ، فسألت عنه وقلت : من يكون هذا الشاب ؟ فقيل لي : هذا موسى الكاظم بن جعفر الصادق . ومات ببغداد . وهذه آمنة ابنته تعرف بأمّ المؤمنين . وحكى عنها خادمها أنه كان يسمع في كل ليلة قراءة القرآن من قبرها . وجاءه رجل بعشرين رطلا من الزيت الطيب ، وعاهده أن يقد ذلك عليها ، فجعله في القناديل جميعا ، ثم أشعل النار فلم تشتعل في شئ من القناديل ، ولم يقدر على إيقاد مصباح ، فتعجّب من ذلك ، وأوقد قنديلا لها من غير ذلك الزيت ، ونام تلك الليلة فرآها في المنام فقالت له : ردّ على الرجل ما جاء به من الزيت ، فإنّا لا نقبل إلّا طيبا . قال : فلما أصبحت أخذت الزيت ، فقال لي : إنه مكّاس « 2 » . * * * وتخرج من التربة تجد قبر القمّاح ، كان رجلا صالحا كثير الخير « 3 » . * ثم [ مشهد السيد علي بن عبد اللّه بن القاسم بن محمد بن جعفر الصادق ] « 4 » . * ثم مشهد السيد محمد بن هاشم بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين عليهم السلام .

--> ( 1 ) السّويق : طعام يتّخذ من مدقوق الحنطة والشعير ، سمّى بذلك لانسياقه في الحلق . ( 2 ) المكّاس : من يقدّر الضريبة على التّجّار ويجبيها . ( 3 ) من قوله : « شقيق البلخي » إلى هنا ، عن « م » . ( 4 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .