موفق الدين بن عثمان
422
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
* ثم مشهد السيدة زينب ابنة يحيى المتوّج « 1 » المعروف بأخي نفيسة . مشهد آسية بنت مزاحم « 2 » : ثم تمضى إلى مشهد آسية ابنة مزاحم بن أبي الرضا بن سهيون بن خاقان « 3 » وكيل أحمد بن طولون رحمها اللّه تعالى ، وكانت من المتعبدات . وفي هذا المشهد « محراب » ابن الجوهري أبو الفضل الواعظ ، وعظ فيه مدّة ، وفيه حائط على اليسار يعرف بالمصلّى القديم ، بناه بن أبي السّرح الصحابىّ سنة 35 من الهجرة في ولايته مصر من جهة أمير المؤمنين عثمان بن عفّان ، وصلّى فيه عمرو بن العاص ، وجدّد بناءه أحمد بن طولون « 4 » . قبر مالك بن سعيد الفارقي « 5 » : تخرج منه على يمينك وأنت مشرّق إلى باب السّور الجديد على يسارك قبل
--> ( 1 ) في « ص » : « يحيى بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام » . ( 2 ) العنوان من عندنا . . وآسية بنت مزاحم هذه كانت من المتعبدات الزاهدات ، اعتزلت عن أبيها وإخوتها واشتغلت بالعبادة وزيارة القرافة ، وكان غالب إقامتها بمشهد السيدة نفيسة ، واشتهرت عند الناس بالخير والصلاح ، وكانت وفاتها سنة 259 ه . وقد اختلف المؤرخون في نسبها . [ انظر ترجمتها في تحفة الأحباب للسخاوي ص 117 و 118 ، والكواكب السيارة ص 42 ] . ( 3 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « آسية ابنة زرزور بن خمارويه . وقيل : إنها آسية ابنة مزاحم بن أبي الرضا مطر بن سمنون بن خاقان » . والصحيح أنها ابنة مزاحم ، واللّه أعلم . ( 4 ) من قوله : « وفي هذا المشهد » إلى هنا ، عن « م » وساقط من « ص » . ( 5 ) العنوان من عندنا . وهو : مالك بن سعيد بن مالك الفارقي ، أبو الحسن من قضاة مصر ، ولّاه الحاكم العبيدي بعد عزل عبد العزيز بن محمد بن النعمان سنة 398 ه . وعلت منزلته عند الحاكم حتى صار يجالسه ويسامره . وكان فصيحا ، بليغا ، متأنيا ، وقورا ، مساعدا على الخير ، استمر في القضاء ست سنين وتسعة أشهر ، ووشى به إلى الحاكم وشاية باطلة فضرب عنقه سنة 405 ه . وفي تحفة الأحباب أن الحاكم أحضره عنده وأمره أن يكتب سبّ الصحابة على أبواب المساجد . فلم يكتب على المساجد