مجد الدين ابن الأثير
397
المختار من مناقب الأخيار
سطع ضوؤه نادى : يا إخوتاه ، عند بلوغ الماء يفرح الواردون بتعجيل الرّواح ، هنالك تنقطع كلّ همّة « 1 » . رحمة اللّه عليه . * * * وقال ميسرة الخادم : غزونا في بعض الغزوات فصافّنا « 2 » العدوّ ، فإذا بفتى إلى جانبي مقنّع في الحديد ، فحمل على الميمنة حتى ثناها ، وحمل على الميسرة حتى ثناها ، وحمل على القلب حتى ثناه ، ثم أنشأ يقول : أحسن بمولاك سعيد ظنّا * هذا الذي كنت له تمنّى تنحّ يا حور الجنان عنّا * مالك قاتلنا ولا قتلنا لكن إلى سيّدنا اشتقنا * قد علم السّرّ وما أعلنّا قال : فحمل فقاتل ، فقتل منهم عددا ، ثم رجع إلى مصافّه ، فتكالب عليه العدوّ ، فإذا به قد حمل على الناس ، وأنشأ يقول : يا لعبة الخلد قفي ثمّ اسمعي * مالك قاتلنا فكفّي واربعي ثم ارجعي إلى الجنان فأسرعي * لا تطمعي لا تطمعي لا تطمعي قال : فحمل فقاتل حتى قتل « 3 » . رحمة اللّه عليه ورضوانه آمين . * * *
--> ( 1 ) صفة الصفوة 4 / 422 . ( 2 ) في حلية الأولياء 10 / 165 ، وصفة الصفوة 4 / 422 : « فصادفنا » . ( 3 ) حلية الأولياء 10 / 165 ، صفة الصفوة 4 / 422 ، الطبقات الصغرى للمناوي 327 .