مجد الدين ابن الأثير
223
المختار من مناقب الأخيار
وقال موسى بن طلحة : ما رأيت أحدا أفصح من عائشة رضي اللّه عنها « 1 » . وقال مسلم بن مسروق - يحلف باللّه - : لقد رأينا الكبار من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسألون عائشة عن الفرائض « 2 » . وقال عروة : ما رأيت أحدا من الناس أعلم بالقرآن ، ولا بفريضة ولا بحلال ولا بحرام ، ولا بشعر ، ولا بحديث العرب ، ولا بنسب من عائشة « 3 » . وقال الزهري : لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وجميع النساء ، كان علم عائشة أكثر « 4 » . وقال عامر : كتبت عائشة إلى معاوية : أمّا بعد ، فإنّ العبد إذا عمل بمعصية اللّه عاد حامده من الناس ذامّا « 5 » . وقال إبراهيم : قالت عائشة : إنّكم لن تلقوا اللّه بشيء خير لكم من قلّة الذّنوب ، فمن سرّه أن يسبق الدّائب المجتهد فليكفّ نفسه عن الذّنوب « 6 » . وقال هشام بن عروة : بلغ عائشة أنّ أقواما يتناولون من أبي بكر . فأرسلت إلى أزفلة « 7 » منهم فلمّا حضروا أسدلت أستارها ، ثم دنت ، فحمدت اللّه تعالى ، وصلّت على نبيّه ، وعذلت وقرّعت ، ثم قالت : أبي
--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 3884 ) في المناقب : باب فضل عائشة ، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب . والحاكم 4 / 11 . ( 2 ) أخرجه الدارمي 2 / 342 ، وابن سعد 8 / 66 ، والحاكم 4 / 11 . ( 3 ) حلية الأولياء 2 / 49 ، صفة الصفوة 2 / 32 . ( 4 ) المستدرك 4 / 11 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 243 وقال : رواه الطبراني مرسلا ، ورجاله ثقات . ( 5 ) رواه أحمد في الزهد 240 ، وابن الجوزي في صفة الصفوة 2 / 32 . ( 6 ) صفة الصفوة 2 / 32 . ( 7 ) الأزفلة : الجماعة من الناس ، ولا تخصّ عددا بعينه . منال الطالب في شرح الطوال الغرائب صفحة 561 وشرح الغريب في هذا الخبر كله عنه .