مجد الدين ابن الأثير

216

المختار من مناقب الأخيار

( 529 ) أمّ سليم بنت ملحان « * » واختلف في اسمها ، واشتهرت بكنيتها ، وهي أمّ أنس بن مالك . قال أنس : خطب أبو طلحة أمّ سليم قبل أن يسلم ، فقالت : أما إنّي فيك لراغبة ، وما مثلك يردّ ، ولكنّك رجل كافر ، وأنا امرأة مسلمة ، فإن تسلم فذلك مهري ، لا أسألك غيره . فأسلم أبو طلحة وتزوّجها . وفي رواية : فقالت : يا أبا طلحة ، ألست تعلم أنّ إلهك الذي تعبد خشبة تنبت من الأرض ، نجرها حبشيّ بين فلان ؟ قال : بلى . قالت : أفلا تستحي أن تعبد خشبة من نبات الأرض نجرها حبشيّ بني فلان ؟ إن أنت أسلمت لم أرد منك من الصّداق غيره . قال : حتى انظر في أمري . فذهب ثم جاء ، فقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه . قالت : يا أنس ، زوّج أبا طلحة . قال ثابت : فما سمعنا بمهر كان قطّ أكرم من مهر أمّ سليم الإسلام « 1 » . وقال أنس : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يدخل على أمّ سليم فتبسط له النّطع ، فيقيل عندها ، فتأخذ من عرقه فتجعله في طيبها « 2 » .

--> ( * ) ترجمتها في : طبقات ابن سعد 8 / 424 ، طبقات خليفة 339 ، الجرح والتعديل 9 / 464 ، حلية الأولياء 2 / 57 ، الاستبصار 36 ، الاستيعاب 4 / 1847 ، صفة الصفوة 2 / 65 ، جامع الأصول 9 / 151 ، و 14 / 287 ، أسد الغابة 7 / 345 ، تهذيب الكمال 35 / 365 ، سير أعلام النبلاء 2 / 304 ، مجمع الزوائد 9 / 261 ، تهذيب التهذيب 12 / 471 ، الإصابة 12 / 265 ، و 13 / 226 . ( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 8 / 427 ، والنسائي 6 / 114 ، في النكاح : باب التزويج على الإسلام ؛ وأبو نعيم في الحلية 2 / 59 ، 60 . ( 2 ) أخرجه البخاري 11 / 70 ( 6281 ) في الاستئذان : باب من زار قوما فقال عندهم ؛ -