مجد الدين ابن الأثير

213

المختار من مناقب الأخيار

( 528 ) زينب بنت جحش « * » أمّ المؤمنين ، من بني أسد بن خزيمة ، وهي ابنة عمّة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان اسمها برّة ، فسمّاها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم زينب « 1 » . قالت عائشة في شأنها : ولم تكن امرأة خيرا منها في الدّين أتقى للّه وأصدق حديثا ، وأوصل للرّحم ، وأعظم صدقة ، وأشدّ تبذّلا لنفسها في العمل الذي تتصدّق به ، وتتقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ « 2 » . وقال أنس : لما انقضت عدّة زينب بنت جحش - يعني من زيد بن حارثة - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لزيد : « اذهب ، فاذكرني لها » . قال : فلمّا قال ذلك عظمت في نفسي ، فذهبت إليها ، فجعلت ظهري إلى الباب ، فقلت : يا زينب ، بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يذكرك . فقالت : ما كنت لأحدث شيئا حتى أؤمّر ربّي عزّ وجلّ . فقامت إلى مسجدها « 3 » ، فأنزل اللّه هذه الآية : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها [ الأحزاب : 37 ] فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فدخل

--> ( * ) ترجمتها في : طبقات ابن سعد 8 / 101 ، طبقات خليفة 332 ، تاريخ خليفة 149 ، المستدرك 4 / 23 ، الثقات لابن حبان 3 / 116 ، حلية الأولياء 2 / 51 ، الاستيعاب 4 / 1849 ، صفة الصفوة 2 / 46 ، جامع الأصول 12 / 253 ، أسد الغابة 7 / 125 ، تهذيب الكمال 35 / 184 ، سير أعلام النبلاء 2 / 211 ، تاريخ الإسلام 2 / 34 ، العبر 1 / 5 ، 24 ، العقد الثمين 8 / 226 ، مجمع الزوائد 9 / 246 ، تهذيب التهذيب 12 / 420 ، الإصابة 12 / 275 ، شذرات الذهب 1 / 10 ، 31 . ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2142 ) في الأدب ، باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 2442 ) في فضائل الصحابة : باب في فضل عائشة ، والنسائي 7 / 66 ( 3944 ) في عشرة النساء : باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض ، وأبو نعيم في الحلية 2 / 53 . ( 3 ) في ( أ ) : « إلى مسجد لها » .