مجد الدين ابن الأثير
214
المختار من مناقب الأخيار
عليها بغير إذن « 1 » . وقال أنس : إنّ زينب كانت تفخر على أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم تقول : زوّجكنّ أهاليكنّ ، وزوّجني اللّه من فوق سبع سماوات . قال أنس : وأطعم عليها يومئذ خبزا ولحما « 2 » . وفي قصّتها نزلت آية الحجاب « 3 » . وما أولم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على امرأة من نسائه أكثر وأفضل ممّا أولم على زينب « 4 » . وقالت برزة بنت رافع : لمّا جاء العطاء بعث عمر إلى زينب بالذي لها ،
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 1428 ) في النكاح : باب زواج زينب بنت جحش ، والنسائي 6 / 79 ( 3251 ) في النكاح : باب صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها ؛ وابن سعد في الطبقات 8 / 104 ، وأبو نعيم في الحلية 2 / 52 ، 53 . ( 2 ) أخرجه البخاري 13 / 403 ، 404 ( 7420 ، 7421 ) في التوحيد : باب وكان عرشه على الماء ؛ والحاكم في المستدرك 4 / 23 . ( 3 ) روى مسلم ( 1428 ) في النّكاح : باب زواج زينب بنت جحش ، عن أنس رضي اللّه عنه قال : لمّا تزوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ، ثم جلسوا يتحدّثون ، قال : فأخذ كأنّه يتهيّأ للقيام ، فلم يقوموا ، فلمّا رأى ذلك قام ، فلمّا قام قام من قام من القوم وقعد ثلاثة ، وإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم جاء ليدخل فإذا القوم جلوس ، ثم إنهم قاموا فانطلقوا ، قال : فجئت فأخبرت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، أنّهم قد انطلقوا ، قال : فجاء حتى دخل ، فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه . قال : وأنزل اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً [ الأحزاب : 52 ] . ( 4 ) أخرجه مسلم ( 1428 ) في النكاح : باب زواج زينب بنت جحش ، وابن سعد في الطبقات 8 / 107 .