مجد الدين ابن الأثير
4
المختار من مناقب الأخيار
اعتراف من نظر إلى ثمر إفضاله « 1 » حين أثمر وآتى حقّه يوم حصاده ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له « 2 » شهادة صادق في قوله ، مخلص في اعتقاده ، موقن أنه واحد في فرديّته ، ( * فرد في اتحاده * ) « 3 » ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شهادة مصغ إلى رسالته بسمعه وبصره وفؤاده ، ( * ملق إلى استماع دعوته * ) « 3 » واتباع شريعته سلس قياده . وأصلّي عليه وعلى آله وأصحابه صلاة تعلي قائلها على شوامخ النجاح وأطواده « 4 » ، وتبلغه من الفلاح أنهى غاياته « 5 » وأقصى آماده . أما بعد ، فإن أولى الأعمال بالبقاء الرغائب ، وأحقّها بالوفاء ما كان مقابلا لجميل المواهب « 6 » ، لا سيّما « 7 » عمل كان عن آفاق العلم اللّدنّيّ طالعا ، وفي أشطان الحكم النبوي نازعا « 8 » ، وبين دواعي الحقيقة والشريعة جامعا ، وعند أحكامها « 9 » واقعا ، ولها مطيعا سامعا ؛ فإنّ أنوار التوفيق تشرق « 10 » على صفحاته لامعة ، وأرواح الهدى من نفحاته ساطعة ، وأسرار العناية في واديه ذائعة ، وألطاف الرّعاية إلى ناديه مسارعة . وإني لما وقفت « 11 » على ما وصل إليّ من أخبار خيرة اللّه تعالى من خلقه وأوليائه
--> ( 1 ) في ( أ ) : « ثمار فضاله » ، والمثبت من ( ل ) . ( 2 ) قوله : « وحده لا شريك له » ليس في ( أ ) ومستدرك من ( ل ) . ( 3 ) ( * - * ) ما بينهما ليس في ( ل ) . ( 4 ) في ( ل ) : « النجوم » ، وكلمة « وأطواده » ساقطة منها . ( 5 ) في ( أ ) : « أبهى عاماته » ، والمثبت من ( ل ) . ( 6 ) العبارة في ( ل ) هكذا : « فإن أولى الأعمال بالبقاء ما كان وأجدرها بالنماء ما كان كفيلا بدرك المطالب ، وأحراها بالجميل ما كان موعودا بجزيل المواهب » . ( 7 ) كذا في ( أ ، ل ) والوجه : « ولا سيما » . ( 8 ) في ( أ ) : « بازغا » ، وذهبت اللفظة من ( ل ) من سوء التصوير ، وما أثبتّه أشبه بالصواب . والأشطان : جمع شطن ، وهو الحبل الذي يشطن به الدلو وينزع من البئر . اللسان ( شطن ، نزع ) . ( 9 ) في ( ل ) : « أحكامها » . ( 10 ) في ( أ ) : « تشوف » والمثبت من ( ل ) . ( 11 ) في ( أ ) : « وقعت » ، والمثبت من ( ل ) .