مجد الدين ابن الأثير
156
المختار من مناقب الأخيار
وقال علي بن زيد : أخبرني من رأى الزبير في صدره كأمثال العيون من الطّعن والرّمي « 1 » . وقال مغيث بن سمي : كان للزبير رضي اللّه عنه ألف مملوك يؤدون الخراج ما يدخل بيته من خراجهم درهم . يقول : يتصدّق بها « 2 » . وفي رواية : فكان يقسمه كل ليلة ، ثم يقوم إلى منزله ليس معه منه شيء « 3 » . وقال جويرية : باع الزبير دارا بستّ مائة ألف ، فقيل له : يا أبا عبد اللّه ! غبنت . قال : كلا واللّه ، لتعلمنّ أني لم أغبن هي في سبيل اللّه « 4 » . وقال قيس بن أبي حازم : قال الزبير بن العوام : من استطاع منكم أن يكون له جنى من عمل صالح فليفعل « 5 » وقال أبو إسحاق السّبيعي : سألت مجلسا فيه أكثر من عشرين رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من كان أكرم الناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قالوا : الزبير وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما « 6 » . وقال عبد اللّه بن الزّبير : لما كان يوم الجمل جعل الزّبير يوصي بدينه ويقول : يا بني ! إن عجزت عن شيء فاستعن عليه بمولاي ، فو اللّه ما دريت ما أراد حتى قلت : يا أبت ! من مولاك ؟ قال : اللّه . قال : فو اللّه ما وقعت في كربة من دينه إلّا قلت : يا مولى الزّبير اقض دينه . فيقضيه ؛ وإنما كان دينه
--> ( 1 ) أخرجه المزي في تهذيب الكمال 9 / 321 . ( 2 ) أورده ابن الجوزي في صفة الصفوة 1 / 346 والمزي في تهذيب الكمال 9 / 322 وذكره المكي في العقد 4 / 634 . ( 3 ) أورده ابن الجوزي في صفة الصفوة 1 / 346 . ( 4 ) أورده ابن الجوزي في صفة الصفوة 1 / 346 ، 347 . ( 5 ) أورده ابن الجوزي في صفة الصفوة 1 / 347 . ( 6 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 514 ، وفيه « أكرم الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » .