مجد الدين ابن الأثير
كلمة المركز 11
المختار من مناقب الأخيار
الإسلامية ، وما تزال ، فأكبرهم أبو السعادات ، المبارك بن محمد ، مؤلف هذا الكتاب ، وهو محدث مشهور بين رجال الحديث وعلمائه « 1 » ولغوي بارع عند أهل اللغة وأصحاب المعاجم ، وهو صاحب « جامع الأصول في أحاديث الرسول » ، و « النهاية في غريب الحديث » ، و « المرصّع » . وأوسطهم مؤرّخ نسّابة معروف ، هو عزّ الدين أبو الحسن علي بن محمد المولود سنة 555 ه والمتوفى في شعبان 630 ه وهو عالم بالتاريخ ، خبير بأنساب العرب وأيامهم ووقائعهم وأخبارهم ، وهو صاحب « الكامل في التاريخ » و « اللباب في تهذيب الأنساب » و « أسد الغابة في معرفة الصحابة » . وأصغرهم ضياء الدين ، أبو الفتح ، نصر اللّه المولود سنة 558 ه والمتوفى ببغداد سنة 637 ه وهو كاتب بليغ ، صاحب كتاب « المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر » و « الوشي المرقوم في حل المنظوم » « 2 » . لقد عاش الأشقاء الثلاثة في كنف والدهم محمد بن محمد الذي لقب بالأثير ، لأنه كان أثيرا لدى الوزير جمال الدين أبي جعفر محمد بن علي بن أبي منصور ، وزير عماد الدين زنكي ، وأولاده من بعده ، فكان الأثير والدهم متصلا بالولاة ، قريبا منهم ، عارفا بدخائلهم ، مطلعا على أحوالهم السياسية ، مشاركا في
--> ( 1 ) لمجد الدين أبي السعادات مشاركة هامة ونافعة في علم النسب تضارع شهرة أخيه عزّ الدين في ذلك من خلال القسم الثاني من كتابه « جامع الأصول في أحاديث الرسول » انظر الأجزاء ( 12 ، 13 ، 14 ، 15 ) من هذا الكتاب طبعة دار ابن الأثير ( بيروت ) ( 2 ) وفيات الأعيان 5 / 389 ، المذيل على الروضتين لأبي شامة وفيات سنة 637 ه ، شذرات الذهب 5 / 187 .