مجد الدين ابن الأثير
كلمة المركز 12
المختار من مناقب الأخيار
مجرياتها ، يضاف إلى ذلك أنه كان له اهتمام بالتجارة إلى جانب وظيفته « 1 » ، فيقال إنه كان له تجارة وبضائع شحنها في مركبين خرجا من مصر إلى الشام « 2 » ؛ في وسط هذه البيئة نشأ الأولاد الثلاثة ، فأتيح لهم نمط من العيش ، لم يتح لنظرائهم ، عيش فيه كثير من الاستقرار والأمن ، مكّنهم من التفرغ للعلم ، ولقاء الشيوخ ، والاغتراف من علومهم ، والتزود من فنونهم ؛ حتى قيل فيهم : وبنو الأثير ثلاثة * قد حاز كلّ مفتخر فمؤرخ جمع العلو * م وآخر ولي الوزر ومحدث كتب الحدي * ث له النهاية والأثر 2 - نشأته وثقافته : فابن الأثير الأكبر صاحب هذا الكتاب ، هو المبارك بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري ثم الموصلي الشافعي ، أبو السعادات ، ويلقب مجد الدين ، ويعرف بابن الأثير . ولد سنة 544 ه في جزيرة ابن عمر « 3 » وفيها تلقى دروسه الأولى ، ودرس الحديث النبوي
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 12 / 82 . ( 2 ) التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية لابن الأثير 155 تحقيق عبد القادر طليمات ط القاهرة . ( 3 ) جزيرة ابن عمر : بلدة فوق الموصل ، بينهما ثلاثة أيام ، ولها رستاق مخصب واسع الخيرات ، قال ياقوت : وأحسب أن أوّل من عمّرها الحسن بن عمر بن خطّاب التغلبي ، وكان له امرأة بالجزيرة - ونقل ابن خلّكان عن الواقدي أنه يقال له عبد العزيز بن عمر من أهل برقعيد - وهذه الجزيرة تحيط بها دجلة إلا من ناحية واحدة شبه الهلال ، ثم عمل هناك خندق أجري فيه الماء ونصبت عليه رحى فأحاط بها الماء من جميع جوانبها بهذا الخندق ؛ وينسب إليها جماعة كثيرة . اه معجم البلدان . ووفيات الأعيان 4 / 143 .