الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
95
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
يقتله فتوقّف ، وكتب إلى الرّشيد : قد طال أمر موسى بن جعفر في حبسي ، وقد اختبرت حاله ووضعت عليه العيون طول هذه المدّة فما وجدته يفتر عن العبادة « 1 » فإن أنفذت من يتسلّمه منّي وإلّا خلّيت سبيله فإنّني متحرّج من حسبه « 2 » . فوجّه الرشيد من تسلّمه منه وصار به إلى بغداد فسلّمه إلى الفضل بن الربيع ، فبقي عنده مدّة طويلة ، فأراده الرّشيد على قتله فأبى ، فكتب إليه بتسليمه إلى الفضل بن يحيى ، فتسلّمه وجعله في بعض حجر داره ووضع عليه الرّصد ، وكان عليه السّلام مشغولا بالعبادة يحيي اللّيل كلّه صلاة وقراءة للقرآن ودعاء ويصوم النّهار في أكثر الأيّام ولا يصرف وجهه عن المحراب ، فوسّع عليه الفضل بن يحيى وأكرمه « 3 » . فكتب إليه الرشيد ينكر عليه ويأمره بقتله فتوقّف عن ذلك ولم يقدم عليه ، فدعا الرشيد مسرورا الخادم وقال له : أخرج على البريد إلى بغداد فإن وجدت موسى بن جعفر في دعة ورفاهية فأوصل هذا الكتاب إلى العباس بن محمّد . فقدم مسرور ورأى موسى عليه السّلام في الدعة ، فكتب إلى الرشيد بذلك ، فكتب الرشيد أن يسلّم إلى السندي بن شاهك ، فتولّى السنديّ قتله على ما مضى . ولمّا مات عليه السّلام أدخل السنديّ الفقهاء ووجوه أهل بغداد ، فنظروا إليه
--> ( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 239 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 2 : 33 ، الفصول المهمة : 239 . ( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 240 . ( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 240 .