الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
96
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
ولا أثر به من جراح ولا خنق ، وأشهدهم « 1 » على أنّه مات حتف أنفه ، ثمّ أخرج ووضع على جسر ببغداد ونودي : هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه ، فجعل النّاس يتفرّسون في وجهه وهو ميّت . وقد كان جماعة ممّن لا بصيرة له زعموا في أيّامه عليه السّلام أنّه هو القائم المنتظر وجعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم وهذه الفرقة تعرف بالواقفة ، فلذلك أمر يحيى بن خالد أن ينادي عليه عند موته ، هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنّه لا يموت فانظروا إليه « 2 » . ثمّ حمل عليه السّلام ودفن في مقابر قريش في باب التبن ، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأشراف من النّاس قديما « 3 » . وكان موته عليه السّلام لست خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة « 4 » . وكانت مدّة خلافته ومقامه في الإمامة بعد أبيه عليهما السّلام خمسا وثلاثين سنة « 5 » . وروي أنّه كان يقول وهو في حبس عيسى بن جعفر بالبصرة : « اللّهم إنّك تعلم إنّي كنت أسألك أن تفرّغني لعبادتك اللهم وقد فعلت فلك الحمد « 6 » » .
--> ( 1 ) في النسخة المعتمدة زيادة : زعم . ( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 242 ، ورواه أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين : 501 وقد سقطت منه بعض الفقرات ، والشيخ الطوسي في الغيبة : 26 ، وذكره مختصرا الطبرسي في إعلام الورى : 2 : 34 ، وابن الصباغ في الفصول المهمة : 240 ، مع اختلاف فيه . ( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 2 : 243 ، مقاتل الطالبيين : 505 . ( 4 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 215 . ( 5 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 215 ، دلائل الإمامة : 305 . ( 6 ) الإرشاد للشيخ المفيد 2 : 240 .