ابن الجوزي
259
صفة الصفوة
836 - المفضل بن فضالة القتباني « 1 » وقتبان من اليمن . قاضي مصر سمع عقيل بن خالد - كذا ذكره البخاري . ابن رغبة قال كان مفضّل بن فضالة قاضيا علينا ، وكان مجاب الدعوة ، وكان مع ضعفه طويل القيام ، وحدثني من أثق به أنه دعا اللّه عزّ وجل أن يذهب عنه الأمل ، فذهب عنه فلم يصبر فدعا اللّه أن يردّه عليه . ومن الطبقة التي تلي هؤلاء 837 - عبد اللّه بن وهب مولى لقريش « 2 » أحمد بن سعيد الهمداني قال : دخل ابن وهب الحمّام فسمع قارئا يقرا : وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ [ سورة غافر آية 47 ] فسقط مغشيّا عليه فغسلت عنه النورة « 3 » وهو لا يعقل . خالد بن خداش قال : قرئ على عبد اللّه بن وهب كتاب « أهوال القيامة » فخرّ مغشيا عليه . فلم يتكلم بكلمة حتى مات بعد ذلك بأيام ، وذلك بمصر سنة سبع وتسعين ومائة . أسند ابن وهب عن الأئمة كالثوري ومالك وشعبة .
--> ( 1 ) هو أبو معاوية المفضل بن فضالة القتباني الفقيه ، روى عن يزيد بن حبيب وطائفة كثيرة ، وكان زاهدا ورعا قانتا مجاب الدعوة ، عاش أربعا وسبعين سنة ، توفي سنة إحدى وثمانين ومائة . ( انظر شذرات الذهب ص 297 ج 1 ) . ( 2 ) هو الإمام الحبر أبو محمد عبد اللّه بن وهب الفهري مولاهم المقري أحد الأعلام ، روى عن ابن جريج وعمرو بن الحرث وخلق وتفقه بمالك والليث . قال أبو سعيد بن يونس : جمع ابن وهب بين الفقه والرواية والعبادة وله تصانيف كثيرة . وقال أحمد بن صالح المصري : حدثت ابن وهب بمائة ألف حديث ما رأيت أحدا أكثر حديثا منه . قال ابن الأهدل : صحب مالكا عشرين سنة وصنف الموطأ الكبير والصغير وحدث بمائة ألف حديث ، وكان مالك يكتب إليه في المسائل ولم يكن يفعل هذا لغيره . ( انظر شذرات الذهب ص 347 ج 1 ) . ( 3 ) النورة بضم النون ، هو حجر الكلس ممزوجا بأخلاط أخرى وتستعمل لإزالة الشعر .