ابن الجوزي
229
صفة الصفوة
صرّة فيها شيء ، فقال له : تنفق هذا وأنا أحلف لك بين يدي اللّه تعالى أنه حلال ، قال : لا حاجة لي فيها . فقال له يرحمك اللّه ما ترى ما الناس فيه دعوة ! قال : فصرخ سليمان صرخة ثم قال : ما لك يا سعيد فتنتني بالدنيا وتفتنني بالدّين ؟ ما لي والدعاء ؟ من أنا ؟ فخرج سعيد فأخبر بما كان الأوزاعي . فقال الأوزاعي : دعوا سليمان ، لو كان سليمان من الصحابة كان مثلا . لا نعلم لسليمان مسندا ، كان مشغولا بالعبادة . 799 - سلم بن ميمون الخواص من أهل طبرية . وبها مات . إسماعيل بن أبي سلمة قال : رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت ، وكأن مناديا ينادي : ألا ليقم السّابقون . فقام سفيان الثوري ثم نادى الثانية : ألا ليقم السابقون فقام سلم الخواص . ثم نادى الثالثة : ألا لقم السابقون . فقام إبراهيم بن أدهم . أحمد بن ثعلبة قال : سمعت سلما الخواص يقول : كنت أقرأ القرآن فلا أجد له حلاوة . فقلت لنفسي : اقرئيه كأنك سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال : فجاءت حلاوة قليلة ، ثم قلت لنفسي : اقرئيه كأنك سمعته من جبريل يخبر به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فازددت الحلاوة . قال : ثم قلت لها اقرئيه كأنك سمعته منه حين يتكلم به . فجاءت الحلاوة كلها . قاسم الجوعي قال : جئت سلما الخوّاص فقدّم إليّ نصف بطيخة ونصف رغيف وقال لي : كل يا قاسم ، نزلت على أخ لي فقدّم لي نصف خيارة ونصف رغيف وقال لي : كل يا سلم فإنّ الحلال لا يحتمل السّرف ، ومن دري من أين يكسب دري كيف ينفق . أسند سلم عن مالك بن أنس وابن عيينة وأقرانهما . 800 - أبو عبيدة الخواص واسمه عباد بن عباد وقد اشتهر بأبي عبيدة وإنما هو أبو عتبة ، كذلك ذكره البخاري وغيره . أبو موسى الصّوري قال : كتب عبّاد بن عبّاد الخوّاص إلى إخوانه يعظهم : إنكم