ابن الجوزي

223

صفة الصفوة

794 - مخلد « 1 » بن الحسين يكنى أبا محمد . كان من أهل البصرة فتحوّل فنزل المصّيصة « 2 » عبدة بن عبد اللّه قال : قال مخلد بن الحسين : ما تكلمت بكلمة أريد أن أعتذر منها ، منذ خمسين سنة . محمد بن بشير الدّعاء قال : ذكر عند مخلد بن الحسين أخلاق من أخلاق الصالحين فقال : لا تعرضنّ لذكرنا في ذكرهم * ليس الصّحيح إذا مشى كالمقعد سنيد بن داود قال : ثنا مخلد بن الحسين قال : ما ندب اللّه تعالى العباد إلى شيء إلا اعترض فيه إبليس بأمرين ما يبالي بأيّهما ظفر : إما غلوّا فيه وإما تقصيرا عنه . أسند مخلد عن هشام بن حسّان وتوفي بالمصّيصة سنة إحدى وتسعين ومائة . ( واللّه أعلم ) . 795 - علي بن بكار البصري يكنى أبا الحسن . سكن المصّيصة مرابطا وكان فقيها . موسى بن طريف قال : كانت الجارية تفرش لعليّ بن بكار ، فيلمسه بيده ويقول : واللّه إنك لطيّب ، واللّه إنّك لبارد ، واللّه لا علوتك الليلة ، فكان يصلّي الغداة بوضوء العتمة . أبو الحسن بن أبي الورد قال : قال رجل : أتينا عليّ بن بكّار فقلنا له : حذيفة المرعشي يقرأ عليك السلام ، فقال : عليكم وعليه السلام ، إني لأعرفه يأكل الحلال منذ ثلاثين سنة ، ولأن ألقى الشيطان أحبّ إليّ من أن ألقاه . قلت له في ذلك ، فقال : أخاف أن أتصنّع له فأتزيّن لغير اللّه فأسقط من عين اللّه عزّ وجل .

--> ( 1 ) ذكر ابن العماد الحنبلي في الشذرات أنه مجالد بن الحسين . ( انظر شذرات الذهب ص 329 ج 1 ) . ( 2 ) الصيصة بالتخفيف : بلد بالشام .