ابن الجوزي

59

صفة الصفوة

التيمي مات في السجن فقال : حلم نزغة من نزغات الشيطان ؟ . فأمر به فألقي على الكناسة . 414 - خيثمة بن عبد الرحمن ابن أبي سبرة واسمه يزيد بن مالك الجعفي ، عن الأعمش قال : ورث خيثمة بن عبد الرحمن مائتي ألف درهم فأنفقها على القرّاء والفقهاء . الأعمش قال : كان خيثمة يصنع الخبيص والطعام الطيب ثم يدعو إبراهيم ، يعني النخعي ، ويدعونا معه فيقول : كلوا ما أشتهيه ما أصنعه إلا من أجلكم . الأعمش قال : ربما دخلنا على خيثمة فيخرج السلّة من تحت السرير ، فيها الخبيص والفالوذج ، فيقول : ما أشتهيه كلوا ، أما إني ما جعلته إلا لكم . وكان موسرا ، وكان يصرّ الدراهم ، فإذا الرجل من أصحابه مخرّق القميص أو الرداء أو به خلّة تحيّنه فإذا خرج من الباب خرج هو من باب آخر حتى يلقاه فيعطيه فيقول : اشتر قميصا اشتر رداء ، اشتر حاجة كذا . عن طلحة : قال خيثمة : كان يعجبهم أن يموت الرجل عند خير يعمله ، إما حج ، وإما عمرة وإما غزاة وإما صيام رمضان . عن الأعمش قال : نفست امرأة المسيب بن رافع وهو غائب ، فاشترى لها خيثمة خادما بستمائة . عن الحكم عن خيثمة قال : إذا طلبت شيئا فوجدته ، فاسأل اللّه الجنة فلعله يكون يومك الذي يستجاب فيه . عن الأعمش ، عن خيثمة قال : تقول الملائكة : يا ربّ عبدك المؤمن تزوي « 1 » عنه الدنيا وتعرّضه للبلاء ؟ قال : فيقول للملائكة : اكشفوا لهم عن ثوابه فإذا رأوا ثوابه قالوا : يا ربّ لا يضره ما أصابه في الدنيا . قال : ويقولون : عبدك الكافر تزوي

--> ( 1 ) زوى الشيء يزويه زيا جمعه وقبضه وفي الحديث : « زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها » .