ابن الجوزي

60

صفة الصفوة

عنه البلاء وتبسط له الدنيا ؟ قال : فيقول للملائكة : اكشفوا لهم عن عقابه . قال : فإذا رأوا عقابه قالوا : يا ربّ لا ينفعه ما أصابه من الدنيا . ( قال المؤلف ) وقد روي هذا الكلام عن خيثمة ، عن عبد اللّه بن العاص ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إلا أن الصحيح أنه من قول خيثمة . عن محمد بن خالد الضّبي قال : لم نكن ندري كيف يقرأ خيثمة القرآن ، حتى مرض فثقل ، فجاءته امرأة فجلست بين يديه فبكت . فقال لها : ما يبكيك ؟ الموت لا بد منه . فقالت له المرأة : الرجال بعدك عليّ حرام . فقال لها خيثمة : ما كلّ هذا أردت منك ، إنما كنت أخاف رجلا واحدا وهو أخي محمد بن عبد الرحمن ، وهو رجل فاسق يتناول الشراب فكرهت أن يشرب في بيتي الشراب بعد إذ القرآن يتلى فيه كل ثلاث . عن سفيان ، عن رجل ، عن خيثمة : أنه أوصى أن يدفن في مقبرة فقراء قومه . ( قال المصنف ) : أدرك خيثمة عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عمرو ، وعديّ بن حاتم ، والنعمان بن بشير ، في جماعة من الصحابة . ومات قبل أبي وائل . 415 - عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد أبو جعفر النخعي ، كان يدخل على عائشة . محمد بن إسحاق قال : قدم علينا عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد حاجا فاعتلّت إحدى قدميه فقام يصلي حتى أصبح على قدم واحدة قال : وصلّى الفجر بوضوء العشاء . قال : وقدم علينا ليث بن أبي سليم فصنع مثلها . 416 - القاسم بن مخيمرة الهمداني كوفي الأصل ثم نزل الشام . سعيد بن عبد الملك قال : قال القاسم بن مخيمرة : ما اجتمع على مائدتي لونان من طعام واحد ، ولا أغلقت بابي ولي خلفه همّ .