ابن الجوزي
27
صفة الصفوة
397 - معضد بن يزيد العجليّ يكنى أبا ذر عن بلال بن سعد عن معضد قال : لولا ثلاث : ظمأ الهواجر « 1 » ، وطول ليل الشتاء ، ولذاذة التهجّد بكتاب اللّه عزّ وجل ، ما باليت أن أكون يعسوبا « 2 » . عن إبراهيم ، عن همام قال : انتهيت إلى معضد وهو ساجد ، فأتيته وهو يقول : اللهم اشفني من النوم باليسير . ثم مضى في صلاته . [ قال المؤلف ] : لم يحفظ لمعضد حديث مسند ، وإنما كان مشغولا بالتعبّد . 398 - أويس بن عامر بن جرير ابن مالك القرني وقال علقمة بن مرثد : أويس بن أنيس : وقيل أويس بن الحليس . عن أسير بن جابر قال : كان عمر بن الخطاب إذا أتت عليه أمداد أهل اليمن سألهم : هل فيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم . قال : من مراد ثم قرن ؟ قال : نعم . قال : كان بف « 3 » برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال [ نعم ] قال : لك والدة ؟ قال نعم . قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، وله والده هو بها بارّ لو أقسم على اللّه عزّ وجل لأبرّه ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل » . فاستغفر لي . فاستغفر له . فقال عمر رضي اللّه عنه ( ورحمه اللّه ) : أين تريد ؟ قال : الكوفة . فقال : ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك قال : لأن أكون في غبر الناس أحبّ إليّ .
--> ( 1 ) الهجر بالفتح والهاجرة والهجير : نصف النهار عند اشتداد الحر ، والتهجير والتهجر السير في الهاجرة . ( انظر مختار الصحاح ص 690 ) . ( 2 ) اليعسوب بوزن اليعقوب : ملك النّحل . ( 3 ) لعلها بفيك أو فيك .