ابن الجوزي
77
صفة الصفوة
171 - أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام أمه أم عبد اللّه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب : واسم ولده : جعفر وعبد اللّه . وأمهما أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . وإبراهيم وعلي وزينب وأم سلمة . وعن زياد بن خيثمة عن أبي جعفر قال : الصواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن ولا تصيب الذاكر . وعن منصور قال : سمعت محمد بن علي يقول : الغنى والعز يجولان في قلب المؤمن فإذا وصلا إلى مكان التوكّل أوطناه . وعن عمر مولى غفرة عن محمد بن علي أنه قال : ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك ، قلّ أو كثر . وعن جابر ، يعني الجعفي ، قال : قال لي محمد بن علي : يا جابر إني لمحزون وإني لمشتغل القلب . قلت وما حزنك وما شغل قلبك ؟ قال : يا جابر إنه من دخل قلبه صافي خالص دين اللّه شغله عما سواه . يا جابر ما الدنيا ما عسى أن تكون ؟ هل هو إلا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها ؟ يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لبقاء فيها ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم ولم يصمّهم عن ذكر اللّه ما سمعوا بآذانهم من الفتنة ، ولم يعمهم عن نور اللّه ما رأوا بأعينهم من الزينة ففازوا بثواب الأبرار ، إن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم لك معونة ، إن نسيت ذكروك وإن ذكرت أعانوك ، قوّالين بحق اللّه ، قوّامين بأمر اللّه فأنزل الدنيا كمنزل نزلت به وارتحلت منه أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت ولبس معك منه شيء ، واحفظ اللّه تعالى ما استرعاك من دينه وحكمته . وعن حسين بن حسن قال : كان محمد بن علي يقول : سلاح اللئام قبيح الكلام - وعنه قال : واللّه لموت عالم أحبّ إلى إبليس من موت سبعين عابدا .