ابن الجوزي
57
صفة الصفوة
159 - سعيد بن المسيب بن حزن يكنى أبا محمد . ولد لسنتين خلتا من خلافة عمر رضي اللّه عنه . عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال : ما بقي أحد أعلم بقضاء قضاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر ، مني . وعن عبد الرحمن بن حرملة قال : ما كان إنسان يجترئ على سعيد بن المسيب يسأله عن شيء حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير . وعن مالك أن رجلا جاء إلى سعيد بن المسيب وهو مريض فسأله عن حديث وهو مضطجع ، فجلس فحدثه . فقال له ذلك الرجل : وددت أنك لم تتعنّ فقال إني كرهت أن أحدثك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا مضطجع . وعن مالك قال : كان عمر بن عبد العزيز يقول : ما كان عالم بالمدينة إلا يأتيني بعلمه وأوتي بما عند سعيد بن المسيب . وعن أبي عيسى الخرساني عن سعيد بن المسيب قال : لا تملئوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم لكي لا تحبط أعمالكم الصالحة . وعن يزيد بن حازم قال : كان سعيد بن المسيب يسرد الصوم . وعن برد مولى ابن المسيب قال ما نودي بالصلاة منذ أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد . وعن عبد المنعم بن إدريس عن أبيه قال : صلّى سعيد بن المسيب الغداة بوضوء العتمة خمسين سنة . وعن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال : ما يئس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء وقال لنا سعيد وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى : ما من شيء أخوف عندي من النساء . وعن عبد اللّه بن محمد ، قال : قال سعيد بن المسيب : ما أكرمت العباد أنفسها بمثل طاعة اللّه عزّ وجل ولا أهانت أنفسها بمثل معصية اللّه ، وكفى بالمؤمن نصرة