ابن الجوزي

204

صفة الصفوة

أمامي موقف قدّام ربّي * يسائلني وينكشف الغطاء وحسبي أن أمرّ على صراط * كحدّ السيف أسفله لظاء قال فصرخ أسود صرخة ولم يزل مغشيا عليه حتى أصبح . وعن أحمد بن الحكم الصاغاني قال : جاء رجل إلى ابن حميد فقال : إني اغتبت أسود بن سالم فأتيت في منامي فقيل لي : تغتاب وليا من أولياء اللّه لو ركب حائطا ثم قال له سر لسار ؟ وعن محمد بن إبراهيم السائح قال : قال أسود بن سالم : ركعتان أصلّيهما أحب إليّ من الجنة بما فيها . فقيل له : هذا خطأ . فقال : دعونا من كلامكم ، رأيت الجنة رضا نفسي وركعتين أصلّيهما رضا ربي ، ورضا ربي أحبّ إلي من رضا نفسي . أسند أسود عن : حماد بن زيد وسفيان بن عيينة وإسماعيل بن علية في آخرين . وتوفي في سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة ومائتين . 256 - منصور بن عمار بن كثير أبو السرى الواعظ أصله من خراسان - قال أبو عبد الرحمن السلمي : هو من أهل مرو . وقيل هو من أهل بوشنج « 1 » . وقيل من البصرة . سكن بغداد . عن أبي سعيد بن يونس قال : كان منصور بن عمار في قصصه وكلامه شيئا عجبا لم يقص على الناس مثله . وعن سليم بن منصور قال : رأيت أبي في المنام فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : إن الربّ قرّبني وأدناني وقال لي : يا شيخ السّوء تدري لم غفرت لك ؟ قلت : لا يا إلهي . قال : إنك جلست للناس يوما مجلسا فبكّيتهم ، فبكى فيه عبد من عبادي لم

--> ( 1 ) بلدة نواحي هراة .