ابن الجوزي
154
صفة الصفوة
وتوفي بمكة سنة تسع وخمسين ومائة . 216 - زمعة بن صالح المكي روى عن سلمة بن وهرام وابن طاوس وروى عنه وكيع . عن القاسم بن راشد الشيباني : قال كان زمعة نازلا عندنا وكان له أهل وبنات وكان يقوم فيصلي ليلا طويلا فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته : يا أيها الركب المعرسونا * أكل هذا الليل ترقدونا ألا تقومون فترحلونا قال فيتواثبون فيسمع من ههنا باك ، ومن ههنا داع ، ومن ههنا قارئ ، ومن ههنا متوضّئ ، فإذا طلع الفجر نادى بأعلى صوته : عند الصباح يحمد القوم السرى - رحمه اللّه . ومن الطبقة الخامسة 217 - سفيان بن عيينة بن أبي عمران يكنى أبا محمد وهو مولى لبني عبد اللّه بن رويبة . ولد بالكوفة وسكن مكة . عن محمد بن عمر قال : أنبأ سفيان أنه ولد سنة سبع ومائة وكان أصله من الكوفة وكان أبوه من عمّال خالد بن عبد اللّه القسري فلما عزل خالد عن العراق وولى يوسف بن عمر الثقفي طلب عمال خالد فهربوا منه فلحق عيينة بمكة فنزلها . إبراهيم بن ازداد الرافقي قال : قال سفيان بن عيينة لما بلغت خمس عشرة سنة دعاني أبي فقال لي : يا سفيان قد انقطعت عنك شرائع الصبا فاحتفظ من الخير تكن من أهله ، ولا يغرنّك من اغترّ باللّه فمدحك بما يعلم اللّه خلافه منك ، فإنه ما