ابن الجوزي

12

صفة الصفوة

أنتصر . قالت : فوقعت بزينب فلم أنشبها أن أفحمتها . فتبسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم قال : إنها ابنة أبي بكر « 1 » . وعن عروة عن عائشة أن : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه : أين أنا غدا ؟ أين أنا غدا يريد يوم عائشة . فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها . قالت عائشة : فمات في اليوم الذي كان يدور فيه نوبتي « 2 » فقبضه اللّه عزّ وجل وإن رأسه بين نحري وسحري « 3 » وخالط ريقه ريقي ( أخرجاه في الصحيحين ) « 4 » . وعنه قال : كان الناس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة « 5 » . قالت [ عائشة ] « 6 » : فاجتمع صواحبي [ إلى أم سلمة فقلن ] « 7 » : يا أم سلمة : [ واللّه ] « 8 » إن الناس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما [ تريده ] « 9 » عائشة فمري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان [ أو حيثما دار ] « 10 » . قالت : فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . قالت : فأعرض عني [ فلما عاد إليّ ذكرت له ذاك فأعرض عني ] « 11 » فلما كان في الثالثة ذكرت [ له فقال ] « 12 » : يا أم سلمة لا تؤذيني

--> ( 1 ) أخرج مسلم الحديث بلفظ مقارب ( انظر صحيح مسلم ص 135 ج 7 ) . ( 2 ) أي يومها الأصيل بحساب الدور والقسم . ( 3 ) السحر بفتح السين المهملة الرئة وما تعلق بها ويقال بضمها أيضا . ( 4 ) أخرجه مسلم بلفظ مقارب في كتاب الفضائل باب فضل عائشة رضي اللّه عنها ص 137 ج 7 كما أخرجه البخاري بلفظ مقارب أيضا في كتاب المناقب باب فضل عائشة رضي اللّه عنها ص 220 ج 4 . ( 5 ) أخرج مسلم هذا الجزء من الحديث في كتاب الفضائل باب فضل عائشة رضي اللّه عنها ص 135 ج 7 . ( 6 ) زيدت على الأصل . ( 7 ) وردت في الأصل « إلى بيت أم سلمة فقالوا : » ( 8 ) زيدت على الأصل . ( 9 ) وردت في الأصل « تريد » . ( 10 ) زيدت على الأصل . ( 11 ) زيدت على الأصل . ( 12 ) وردت في الأصل « له ذلك فقال » .