ابن الجوزي

105

صفة الصفوة

وروى عنه : مالك والثوري وشعبة والليث بن سعد . وقال أحمد بن حنبل : ربيعة بن أبي عبد الرحمن ثقة . وتوفي بالأنبار : وقيل بل رجع إلى المدينة فمات بها . وذلك في سنة ست وثلاثين ومائة . وعن مالك بن أنس قال : ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن . 184 - صفوان بن سليم الزهري مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف يكنى أبا عبد اللّه . عن عبد العزيز بن أبي حازم قال : عادلني صفوان بن سليم إلى مكة فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع . وعن سليمان بن سالم قال : كان صفوان بن سليم في الصيف يصلّي بالليل في البيت ، فإذا كان الشتاء صلّى في السطح لئلا ينام . عن أبي ضمرة أنس بن عياض قال : رأيت صفوان بن سليم ولو قيل له غدا القيامة ، ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة . وعن أبي علقمة المديني قال : كان صفوان بن سليم لا يكاد يخرج من مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فإذا أراد أن يخرج بكى وقال : أخشى أن لا أعود إليه . وعن محمد بن أبي منصور قال : قال صفوان بن سليم أعطى اللّه عهدا أن لا أضع جنبي على فراش حتى ألحق بربي قال : فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه فلما نزل به الموت قيل له : رحمك اللّه ألا تضطجع ؟ قال ما وفيت للّه بالعهد إذا . قال : فأسند فما زال كذلك حتى خرجت نفسه ، قال : ويقول أهل المدينة ، إنه ثفنت جبهته من أثر السجود . وعن أبي مروان مولى بني تميم قال : انصرفت مع صفوان بن سليم من العيد إلى منزله فجاء بخبز يابس فجاء سائل فوقف على الباب وسأل فقام صفوان إلى كوّة