ابن الجوزي

88

صفة الصفوة

قال : يا محمد مر لي من مال اللّه الذي عندك . فالتفت إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، [ فضحك ] « 1 » ، ثم أمر له بعطاء - أخرجاه في الصحيحين « 2 » . وعن عبد اللّه ، قال : لما كان يوم حنين آثر [ رسول اللّه ] « 3 » صلّى اللّه عليه وسلم أناسا في القسمة فأعطى « الأقرع بن حابس » مائة من الإبل وأعطى « عيينة » « 4 » مثل ذلك وأعطى أناسا من أشراف العرب وآثرهم يومئذ في القسمة . فقال رجل : واللّه إن هذه لقسمة ما عدل فيها [ و ] « 5 » ما أريد بها وجه اللّه [ قال ] « 6 » : فقلت : واللّه لأخبرن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ قال ] « 7 » فأتيته فأخبرته [ بما قال ، قال : فتغير وجهه حتى كان كالصرف ثم قال ] « 8 » : [ من يعدل ] « 9 » إذا لم يعدل اللّه ورسوله [ ثم قال ] « 10 » : رحم اللّه موسى [ قد ] « 11 » أوذي بأكثر من هذا فصبر - أخرجاه في الصحيحين « 12 » . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : جاء الطّفيل بن عمرو الدّوسي « 13 » إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إنّ دوسا قد عصت وأبت فادع اللّه عليهم . فاستقبل القبلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورفع يديه فقال : اللهم اهد دوسا وائت بهم ، اللهم اهد دوسا وائت بهم اللهم اهد دوسا وائت بهم . أخرجاه في الصحيحين .

--> ( 1 ) وردت في الأصل « ثم ضحك » . ( 2 ) أخرجه البخاري في باب اللباس وفي الأدب باب التبسم والضحك ، وأخرجه مسلم في باب اعطاء من سأل بفحش وغلظة ص 103 ج 3 وضبط النص على رواية مسلم . ( 3 ) وردت في الأصل « النبي » . ( 4 ) هو عيينة بن حصين الفزاري . ( 5 ) وردت في الأصل « أو » . ( 6 ) زيدت على الأصل حسب رواية مسلم . ( 7 ) زيدت على الأصل حسب رواية مسلم . ( 8 ) زيدت على الأصل حسب رواية مسلم . ( 9 ) وردت في الأصل « فقال : من يعدل » . ( 10 ) زيدت على الأصل حسب رواية مسلم . ( 11 ) وردت في الأصل « لقد » . ( 12 ) أخرجه مسلم في باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الاسلام وتصبر من قوي إيمانه ص 109 ج 3 وضبط النص على رواية مسلم . ( 13 ) هو الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاصي بن ثعلبة بن سليم بن فهم صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الذي جعل له تعالى بدعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نورا في وجهه فقال : يا رسول اللّه أخشى أن يقول قومي هي مثلة ، فرجع النور إلى طرف سوطه فكان يضيء في الليل ، قتل يوم اليمامة . ( انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي ص 382 ) .