ابن الجوزي
84
صفة الصفوة
والعرنين : الأنف ، والأشم : الذي عظم أنفه طويل إلى طرف الأنف ، وضليع الفم : كبيره ، والعرب تمدح بذلك وتهجو بصغره ، والمسربة : قد فسرناها في الحديث قبله ، والدمية : الصورة وجمعها دمى . وقوله : بادن متماسك : أي تام خلق الأعضاء ليس بمسترخي اللحم ولا كثيره ، وقوله : سواء البطن والصدر ، معناه : أن بطنه ضامر وصدره عريض فلهذا ساوى بطنه صدره . والكراديس : رؤوس العظام . وقوله : أنور المتجرد : أي نيّر الجسد إذا تجرد من الثياب ، والنّير : الأبيض المشرق . وقوله : خمصان : الأخمصين : معناه أن أخمص رجله شديد الارتفاع من الأرض ، والأخمص : ما يرتفع من الأرض من وسط باطن الرجل . وقوله : مسيح القدمين : أي ليس بكثير اللحم فيهما وعلى ظاهرهما فلذلك ينبو الماء عنهما ، والتقلّع والصّبب : قد فسرناهما في الحديث قبله . وقوله ذريع المشية : واسع المشية من غير أن يظهر منه استعجال . والمهين : الحقير . ويسوق أصحابه : يقدّمهم بين يديه ومن ورائه يفوق : أراد يفضلهم دينا وحلما وكرما . وقوله : لكل حال عنده عتاد : أي عدّة ، يعني أنه قد أعدّ للأمور أشكالها . وقوله : يردّ بالخاصة على العامة : فيه ثلاثة أوجه . أحدها : أنه كان يعتمد على أن الخاصة ترفع علومه وإرادته إلى العامة . والثاني : أن المعنى يجعل المجلس للعامة بعد الخاصة فتنوب الباء عن « من » و « على » عن « إلى » . والثالث : فيردّ ذلك بدلا من الخاصة على العامة فتفيد الباء معنى البدل . والروّاد : جمع رائد وهو الذي يقدم القوم إلى المنزل يرتاد لهم الكلأ ، وهو هنا مثل ، والمعنى أنهم ينفعون بما يسمعون من وراءهم والذواق ، ههنا : العلم يذوقون من حلاوته ما يذوقون من الطعام . وتؤبن فيه الحرم أي تعاب . وقوله : لا يقبل الثناء إلا من مكافئ : أي من صح عنده اسلامه حسن موقع ثنائه عليه ، ومن استشعر منه نفاقا أو ضعفا في دينه ألغى ثناءه ولم يحفل به . وارفدوه : بمعنى أعينوه .