ابن الجوزي
374
صفة الصفوة
فدعاهم المغيرة فقال للبيد بن ربيعة : أنشدني ما قلت من الشعر في الجاهلية والإسلام . فقلت : لقد أبدلني اللّه بذلك سورة البقرة وآل عمران . وقال للأغلب العجلي : أنشدني . فقال : أرجزا نريد أم قصيدا * لقد سألت هيّنا موجودا قال : فكتب المغيرة بذلك إلى عمر ، فكتب عمر أن انقص الأغلب خمسمائة من عطائه وزدها في عطاء لبيد . فرحل إليه الأغلب وقال : أتنقصني أن أطعتك ؟ فكتب عمر إلى المغيرة أن ردّ على الأغلب الخمس مائة التي نقصته وأقرّها زيادة في عطاء لبيد . قال ابن سعد : وقال عبد الملك بن عمير : مات لبيد ليلة نزل معاوية النخيلة لمصالحة الحسن بن علي عليهما السلام . 115 - تميم بن أوس بن خارجة بن سويد الداري رضي اللّه عنه وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في جماعة من الداريّين منصرفه من تبوك ، فأسلم واستأذن عمر رضي اللّه عنه في القصص ، فكان يقصّ . عن حماد بن زيد قال : ثنا أيوب عن محمد أن تميما الداري اشترى حلّة بألف فكان يقوم فيها ، بالليل ، إلا صلاته . قالوا لحماد بن زيد : ألف درهم ؟ قال : نعم . وعن ثابت أن تميما الداري كانت له حلة قد ابتاعها بألف درهم وكان يلبسها في الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر . وعن محمد بن سيرين ، قال : كان تميم الداري يقرأ القرآن في ركعة . وعن أبي قلابة قال : كان تميم الداري يختم القرآن في سبع ليال . وعن مسروق قال : قال لي رجل من أهل مكة : هذا مقام أخيك تميم الداري ، صلّى ليلة حتى أصبح أو كرب أن يصبح ، يقرأ آية ويردّدها ويبكي : أَمْ حَسِبَ