ابن الجوزي

341

صفة الصفوة

علي أن أخدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ما عشت . فقلت : أنا ما أحب أن أفارق النبي صلّى اللّه عليه وسلم ما عشت . وعن سعيد بن جمهان قال : سألت سفينة عن اسمه ، فقال : سماني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سفينة . قلت : وبم سماك سفينة ؟ قال خرج معه أصحابه فثقل عليهم متاعهم فقال لي : ابسط كساءك فبسطته فحولوا فيه متاعهم ثم حملوه عليه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : احمل فما أنت إلا سفينة « 1 » . وعن محمد بن المنكدر عن سفينة أنه ركب سفينة في البحر فانكسرت بهم . قال : فتعلقت بشيء منها حتى خرجت إلى جزيرة فإذا فيها الأسد . فقلت : أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه ، يدلني على الطريق فلما خرجت إلى الطريق همهم فظننت أنه يودعني . رضي اللّه عنه . 88 - الحكم بن عمرو بن مجدع رضي اللّه عنه صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى قبض . ثم تحول إلى البصرة فولاه زياد بن سفيان خراسان فخرج إليها . عن الحسن أن زيادا بعث الحكم بن عمرو على خراسان ، ففتح اللّه عزّ وجل عليهم وأصابوا أموالا عظيمة فكتب اليه زياد : أما بعد فإن أمير المؤمنين كتب إلي أن أصفي الصفراء والبيضاء ، ولا تقسم بين الناس ذهبا ولا فضة . فكتب إليه : سلام عليك ، أما بعد فإنك كتبت تذكر كتاب أمير المؤمنين ، وإني وجدت كتاب اللّه قبل كتاب أمير المؤمنين ، وإنه واللّه لو كانت السماوات والأرض رتقا على عبد فاتقى اللّه عزّ وجل لجعل اللّه له منهما فرجا ومخرجا والسلام عليك . ثم قال للناس : اغدوا على فيئكم فاقتسموه .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده 5 / 220