ابن الجوزي

342

صفة الصفوة

قال ابن سعد : وأبنا علي بن محمد القرشي قال : فلم يزل الحكم على خراسان حتى مات بها سنة خمسين ، رحمه اللّه . 89 - جندع بن ضمرة الضمري رضي اللّه عنه عن يزيد بن عبد اللّه بن قسيط أن جندع بن ضمرة كان بمكة فمرض فقال لأهله أخرجوني من مكة فإنه قد قتلني غمها . فقالوا إلى أين ؟ فأومأ بيده إلى هاهنا . نحو المدينة يريد الهجرة . فخرجوا فلما بلغوا اضاة بني غفار مات فأنزل اللّه عزّ وجل فيه وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [ سورة النساء آية 100 ] رحمه اللّه . 90 - واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه يكنى أبا قرصافة . عن محمد بن سعد قال : أتى واثلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فصلى معه الصبح . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا صلّى وانصرف تصفح أصحابه . فلما دنا من واثلة قال : من أنت ؟ فأخبره فقال : ما جاء بك ؟ قال : جئت أبايع . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : فيما أحببت وكرهت ؟ قال نعم . قال : فيما أطقت ؟ قال نعم . فأسلم وبايعه . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتجهز يومئذ إلى تبوك فخرج واثلة إلى أهله فلقي أباه الأسقع فلما رأى حاله قال : قد فعلتها ؟ قال نعم . قال أبوه : واللّه لا أكلمك أبدا . فأتى عمه فسلم عليه فقال : قد فعلتها ؟ قال نعم . قال : فلامه أيسر من ملامة أبيه وقال : لم يكن ينبغي لك أن تسبقنا بأمر . فسمعت أخت واثلة كلامه فخرجت إليه وسلمت عليه بتحية الإسلام . فقال واثلة : أنى لك هذا يا أخيّة ؟ قالت : سمعت كلامك وكلام عمك فأسلمت . فقال :