ابن الجوزي

318

صفة الصفوة

أكتافهم فمنحوا أكتافهم ثم التقوا على قنطرة السّوس فأوجعوا في المسلمين فقالوا : أقسم يا براء على ربك . فقال : أقسمت عليك يا رب لمّا منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيي صلّى اللّه عليه وسلم . فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا . وفي رواية أخرى : لما كان يوم تستر انكشف المسلمون فقال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك فاستشهد . 75 - ثابت بن قيس بن شماس كان خطيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : نعم الرجل ثابت بن قيس . فلما كان يوم اليمامة انهزم المسلمون فقال ثابت : أفّ لهؤلاء ولما يعبدون ولهؤلاء ولما يصنعون ، يا معشر الأنصار خلّوا ثنيتي لعلي أصلي بحرّها ساعة . قال : ورجل قائم على ثلمة فقتله وقتل . وعن أنس أن ثابت بن قيس جاء يوم اليمامة وقد تحنّط ولبس ثوبين أبيضين يكفّن فيهما وقد انهزم القوم فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء . ثم قال : بئس ما عوّدكم أقرانكم منذ اليوم ، خلوا بيننا وبينهم ساعة . فحمل فقاتل حتى قتل . 76 - أبو الدرداء عويمر بن زيد وقيل ابن عامر وفي اسمه خلاف قد ذكرته في كتاب التلقيح . ويختلفون هل شهد أحدا أم لا ؟ وقد شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مشاهد كثيرة وولاه عمر بن الخطاب القضاء بدمشق . عن معاوية بن قرة قال : قال أبو الدرداء : اطلبوا العلم فإن عجزتم فأحبّوا أهله ، فإن لم تحبّوهم فلا تبغضوهم . وعن ميمون بن مهران قال : قال أبو الدرداء : ويل للذي لا يعلم مرة ولو شاء اللّه علّمه ، ويل للذي يعلم ولا يعمل ، سبع مرات .