ابن الجوزي

261

صفة الصفوة

ثريد في كل يوم ، تدور معه أينما دار من نسائه . وكان إذا انصرف من صلاة مكتوبة قال : اللهم ارزقني مالا أستعين به على فعالي فإنه لا يصلح الفعال إلا المال . وعن عروة ، عن أبيه أن سعد بن عبادة كان يدعو : اللهم هب لي حمدا وهب لي مجدا ، لا مجد إلا بفعال ، ولا فعال إلا بمال ، اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه . قال محمد بن سعد : توفي سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر كأنه مات في سنة خمس عشرة . قال عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة : ما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان ، قد اقتحموا في بئر نصف النّهار في حرّ شديد ، قائلا يقول في للبئر : نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة * رميناه بسهمين فلم تخط فؤاده فذعر الغلمان ، فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد ، وإنما جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته ، فوجدوه قد اخضرّ جلده . 54 - البراء بن معرور بن صخر بن خنساء أحد النقباء . شهد العقبة . وله من الولد : بشير ، ومبشّر ، وهند ، وسلافة والرّباب ، مبايعات . وهو أول من مات من النقباء مات في صفر قبل قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة بشهر . عن محمد بن سعد قال : كان البراء أول من تكلم من النقباء ليلة العقبة حين لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم السبعون من الأنصار فبايعوه وأخذ منهم النقباء فقام البراء فحمد اللّه وأثنى عليه فقال : الحمد للّه الذي أكرمنا بمحمد وحبانا به فكنّا أول من أجاب ، فأجبنا اللّه ورسوله وسمعنا وأطعنا . يا معشر الأوس والخزرج ! قد أكرمكم اللّه بدينه فإن أخذتم السمع والطاعة والمؤازرة بالشكر فأطيعوا اللّه ورسوله . ثم جلس رضي اللّه عنه .