ابن الجوزي
175
صفة الصفوة
ثمان وخمسين . وسمعت جعفرا يقول سمعت أبي يقول لعمته فاطمة بنت حسين أم عبد اللّه بن حسن هذه توفي لي ثمانيا وخمسين فمات لها . قال سفيان : وسمعت جعفر بن محمد يقول : وقد زدت أنا على ثمان وخمسين « 1 » . وعن أبي جعفر ، قال : هلك علي بن أبي طالب وله خمس وستون سنة . قال : وكان علي وطلحة والزبير في سن واحد .
--> ( 1 ) أورد ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ان الإمام علي كرم اللّه وجهه قد ضربه عبد الرحمن بن ملجم الخارجي في يافوخه فبقي يوما ثم مات وقتل ابن ملجم وأحرق ، وكان ذلك صبيحة يوم الجمعة وهو خارج إلى الصلاة في السابع عشر من رمضان وله ثلاث وستون سنة ، وقيل ثمان وخمسون ، وصلّى عليه ابنه الحسن ودفن بالكوفة في قصر الامارة عند المسجد الجامع وغيب قبره . قيل : السبب في قتل علي كرم اللّه وجهه أن ابن ملجم خطب امرأة من الخوارج على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص فانتدب لذلك ابن ملجم والحجاج بن عبد اللّه الضمري وأدوية العنبري ، فكان من أمر ابن ملجم ما كان ، وضرب الحجاج معاوية في الصلاة بدمشق فجرح أليته ، قيل أنه قطع منه عرق النسل فلم يحبل معاوية بعدها ، وأما صاحب عمرو فقدم مصر لذلك فوجد عمرا قد أصابه وجع في تلك الغداة المعينة واستخلف على الصلاة خارجة بن حذافة الذي كان يعدل ألف فارس فقتله يظنه عمرا ثم قبض فأدخل على عمرو فقال له : أردت عمرا وأراد اللّه خارجة ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 49 ج 1 ) .