ابن الجوزي

176

صفة الصفوة

6 - أبو محمد طلحة بن عبيد اللّه ابن عثمان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي . أمه : الصعبة بنت الحضرمي ، أخت العلاء ، أسلمت وأسلم طلحة قديما ، وبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع سعيد بن زيد قبل خروجه إلى بدر ، يتجسّسان خبر العير فمرت بهما فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الخبر ، فخرج ورجعا يريدان المدينة ، ولم يعلما بخروج النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقدما في اليوم الذي لاقى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المشركين ، فخرجا يعترضان رسول اللّه فلقياه منصرفا من بدر فضرب لهما بسهامهما وأجرهما ، فكانا كمن شهدها . وشهد طلحة أحدا وثبت يومئذ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ووقاه بيده فشلّت إصبعاه ، وجرح يومئذ أربعا وعشرين جراحة ويقال : كانت فيه خمس وسبعون ، بين طعنة وضربة ورمية ، وسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد « طلحة الخير » ويوم غزوة ذات العشيرة « 1 » « طلحة الفيّاض » ويوم حنين : « طلحة الجود » . ذكر صفته كان آدم ، كثير الشعر ، ليس بالجعد القطط ولا بالسبط حسن الوجه ، دقيق العرنين « 2 » لا يغير شعره ، رضي اللّه عنه . ذكر أولاده كان له من الولد : « محمد » ، وهو السجّاد ، قتل معه يوم الجمل . « وعمران » أمهما حمنة بنت جحش ، « وموسى » أمه خولة بنت القعقاع ، « ويعقوب » قتل يوم

--> ( 1 ) قال ابن إسحاق : أول ما غزا النبي صلّى اللّه عليه وسلم الأبواء ثم بواط ثم العشيرة . ( 2 ) العرنين : الأنف .