ابن الجوزي
165
صفة الصفوة
ذكر جمل من مناقبه رضي اللّه عنه عن زرّ بن حبيش « 1 » قال : قال علي [ والذي فلق الحبة وبرأ النسمة أنه ] [ لعهد النبي الأمي ] صلّى اللّه عليه وسلم [ إلي ] أن لا يحبني إلا مؤمن [ ولا يبغضني إلا منافق ] - انفرد بإخراجه مسلم « 2 » « 3 » - . وعن زاذان « 4 » ، قال : سمعت عليا بالرّحبة « 5 » وهو ينشد الناس من شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في يوم « غدير خمّ » « 6 » وهو يقول ما قال . فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » رواه الإمام أحمد . وعن هبيرة « 7 » قال : خطبنا الحسن بن علي فقال : لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم ، ولم يدركه الآخرون . كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يبعثه بالراية ، جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، لا ينصرف حتى يفتح له ( رواه أحمد ) . وعن سعيد بن المسيّب قال : كان عمر يتعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو حسن . ذكر زهده عن علي بن ربيعة ، عن علي بن أبي طالب قال : جاءه ابن التيّاح فقال : يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء فقال : اللّه أكبر . ثم قام متوكئا على ابن التياح حتى قام على بيت المال فقال :
--> ( 1 ) هو أبو مريم زر بن حبيش الأسدي القارئ بالكوفة ، توفي سنة اثنتين وثمانين وله من العمر مائة وعشرون سنة ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 91 ج 1 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم في الايمان باب الدليل على حب الأنصار وعلي رضي اللّه عنهم من الايمان . . . ص 60 ج 1 وضبط النص على رواية مسلم ، وكذلك أخرجه النسائي وابن ماجة والترمذي . ( 3 ) وردت في الأصل : « قال علي عليه السلام : واللّه إنه لما عهد إلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنه قال : لا يبغضني إلا منافق ولا يحبني إلا مؤمن » . ( 4 ) هو أبو عمر زادان مولى كندة ، وقد شهد خطبة عمر بالجابية وكان من علماء الكوفة ، توفي سنة اثنتين وثمانين للهجرة ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 90 ج 1 ) . ( 5 ) يطلق على عدة أماكن منها قرية قرب القادسية ، ويقال رحبة المسجد أي ساحته . ( 6 ) يطلق على موضع ما بين مكة والمدينة . ( 7 ) هو هبيرة بن يريم الشيباني الكوفي ، توفي حوالي المائة هجرية .