ابن الجوزي
7
صفة الصفوة
تفسيره ، وترجمة كعب الأحبار « 1 » بقطعة من التوراة وليس هذا بموضع هذه الأشياء . والثالث - أنه أعاد أخبارا كثيرة مثل ما ذكر في ترجمة الحسن البصري من كلامه ، ثم أعاده في تراجم أصحابه الذين يرون كلامه ، وذكر في ترجمة أبي سليمان الداراني « 2 » من كلامه ، وأعاده في ترجمة أحمد بن أبي الحواري « 3 » بروايته عن أبي سليمان . والرابع - أنه أطال بذكر الأحاديث المرفوعة التي يرويها الشخص الواحد فينسى ما وضع له ذكر الرجل من بيان آدابه وأخلاقه ، كما ذكر شعبة « 4 » وسفيان « 5 »
--> - فاجتهد في تعليمه ورحل إلى مصر وخراسان واليمن وأصبهان والمغرب وغيرها وكانت الأمراء تكرمه وأذن له مولاه بالفتوى ، قيل لسعيد بن جبير : هل تعلم أحدا أعلم منك ؟ فقال : عكرمة . توفي سنة خمس ومائة للهجرة أو قبلها أو بعدها بسنة . ( انظر شذرات الذهب ص 130 ج 1 ) . ( 1 ) كعب الأحبار : أسلم في زمن أبي بكر ، وروى عن عمر رضي اللّه عنه . وكان عالما بالكتاب والآثار ، وكان قبل إسلامه من كبار علماء اليهود في اليمن . توفي سنة خمس وثلاثين ( انظر شذرات الذهب ص 40 ج 1 ) . ( 2 ) هو أبو سليمان الداراني العنسي أحد الأبدال ، كان عديم النظير زهدا وصلاحا ، وله كلام رفيع في التصوف والمواعظ ، نسبته إلى داريا وهي قرية بغوطة دمشق ، أو داران ، والعنسي نسبة إلى عنس بن مالك وهو رجل من مذحج توفي سنة خمس ومائتين ( انظر شذرات الذهب ص 13 ج 2 ) . ( 3 ) هو أبو الحسن الدمشقي الزاهد الكبير ، سمع أبا معاوية وطبقته ، وكان من كبار المحدثين والصوفية وأجل أصحاب أبي سليمان الداراني ، زوجته رابعة الشامية وكانت من كبار الصالحات الذاكرات ، توفي رحمه اللّه سنة ست وأربعين ومائتين . ( انظر شذرات الذهب ص 110 ج 2 ) . ( 4 ) هو أبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم الواسطي شيخ البصرة وأمير المؤمنين في الحديث . روى عن معاوية بن قرة وعمرة بن مرة وخلق من التابعين ، قال الشافعي : لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق ، وكان موصوفا بالعلم والزهد والقناعة والرحمة والخير ، وكان رأسا في العربية والشعر ، قال أبو عبد الرحمن النسائي : أمناء اللّه على علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثة : شعبة بن الحجاج ويحيى بن سعيد القطان ومالك بن أنس . توفي سنة ستين ومائة لثلاث بقين من جمادى الآخرة . ( انظر شذرات الذهب ص 247 ج 1 ) . ( 5 ) هو أبو عبد اللّه سفيان بن سعيد الثوري الفقيه سيد أهل زمانه علما وعملا ، روى عن عمرة بن مرة وسماك بن حرب ، قال شعبة ويحيى بن معين وغيرهما : سفيان أمير المؤمنين في الحديث ، وقال أحمد بن حنبل : لا يتقدم على سفيان أحد في قلبي ، توفي بالبصرة في شعبان سنة إحدى وستين ومائة وله من العمر ست وستون سنة . ( انظر شذرات الذهب ص 250 ج 1 ) .