ابن الجوزي
118
صفة الصفوة
ندب فاطمة عليها السلام عليه صلّى اللّه عليه وسلم عن أنس رضي اللّه عنه ، قال : لما ثقل [ النبي ] « 1 » صلّى اللّه عليه وسلم جعل [ يتغشاه ] « 2 » ، فقالت فاطمة [ عليها السلام ] « 3 » واكرب [ أباه ] « 4 » فقال لها : ليس على أبيك كرب بعد اليوم . فلما مات قالت : يا أبتاه أجاب ربّا دعاه ، يا أبتاه [ من ] « 5 » جنّة الفردوس مأواه ، يا أبتاه إلى جبريل [ ننعاه ] « 6 » فلما دفن قالت فاطمة [ عليها السلام ] « 7 » : يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا « 8 » على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم التراب . انفرد باخراجه البخاري « 9 » . ذكر مبلغ سنه صلّى اللّه عليه وسلم عن ابن عباس رضي اللّه عنه . قال : أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن أربعين ، وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشرا . وتوفي وهو ابن ثلاث وستين ( أخرجاه في الصحيحين « 10 » ) . وقد ذكرنا في حديث ربيعة عن أنس أنه توفي على رأس ستين . قال أبو بكر الخطيب : من قال « ستين » قصد أعشار السنين ، ومن قال « ثلاث وستين » قصد جميع السنين : والإنسان يقول : سني أربعون ولعله قد زاد عليها إلا أن الزيادة لم تبلغ
--> ( 1 ) وردت في الأصل « رسول اللّه » . ( 2 ) وردت في الأصل « يتغشاه الكرب » . ( 3 ) وردت في الأصل « رضي اللّه عنها » . ( 4 ) وردت في الأصل « أبتاه » . ( 5 ) زيدت على الأصل . ( 6 ) وردت في الأصل « أنعاه » . ( 7 ) زيدت على الأصل . ( 8 ) تحثوا : من حثا في وجهه التراب من باب عدا ورمى ( انظر مختار الصحاح ص 122 ) . ( 9 ) أخرجه البخاري في باب مرض النبي صلّى اللّه عليه وسلم ص 144 ج 5 وضبط النص على رواية البخاري ( 10 ) أخرجه البخاري عن ابن عباس ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم لبث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا ، وأخرجه كذلك في كتاب الفضائل باب كيفية نزول الوحي برواية عن عائشة وابن عباس ، وأخرج في باب وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ص 144 ج 5 عن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين .