ابن الجوزي

116

صفة الصفوة

وعنها « 1 » رضي اللّه عنها قالت : ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دينارا ولا درهما ولا شاة [ ولا ] « 2 » بعيرا ولا أوصى بشيء - انفرد بإخراجه مسلم « 3 » - . عن أبي هريرة أن جبريل أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه فقال : « إن اللّه عزّ وجل يقرئك السلام ويقول : كيف تجدك ؟ قال : أجدني وجعا يا أمين اللّه » ثم جاءه من الغد فقال : يا محمد إن اللّه عزّ وجل يقرئك السلام ويقول : كيف تجدك قال : « أجدني يا أمين اللّه وجعا . ثم جاءه في اليوم الثالث ومعه ملك الموت فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول كيف تجدك ؟ قال : « أجدني يا أمين اللّه وجعا ، من هذا معك » ؟ قال : هذا ملك الموت عليه السلام ، وهذا آخر عهدي بالدنيا بعدك وآخر عهدك بها ، ولن آسى على هالك من ولد آدم بعدك ، ولن أهبط إلى الأرض إلى أحد بعدك أبدا . فوجد النبي صلّى اللّه عليه وسلم سكرة الموت وعنده قدح فيه ماء ، فكلما وجد سكرة أخذ من ذلك الماء ، فمسح به وجهه ويقول : « اللهمّ أعنّي على سكرة الموت » « 4 » . وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين فمكث ذلك اليوم وليلة الثلاثاء ، ودفن من الليل .

--> - شيبة بن فروخ ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا حميد بن أبي بردة قال : دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساء من التي يسمونها الملبدة ، قال : فأقسمت باللّه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبض في هذين الثوبين ، وأخرج أبو داود في باب لباس الغليظ من كتاب الحمام ص 317 ج 4 برقم 4036 بالنص التالي : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ( ح ) وحدثنا موسى ، حدثنا سليمان - يعني ابن المغيرة - ( المعني ) عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال : دخلت على عائشة رضي اللّه عنها فأخرجت الينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساء من التي يسمونها الملبدة فأقسمت باللّه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبض في هذين الثوبين . وأخرجه البخاري في باب الأكسية والخمائص من كتاب اللباس ص 41 ج 7 بنصه باستثناء كلمة - ملبدا - . ( 1 ) أي عن عائشة . ( 2 ) زيدت على الأصل حسب رواية مسلم . ( 3 ) أخرجه مسلم في باب ترك الوصية لمن ليس له شيء من كتاب الوصية ص 75 ج 5 . ( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق كما أخرجه الترمذي برقم 978 وابن ماجة وأحمد .