عماد الدين الكاتب الأصبهاني
32
خريدة القصر وجريدة العصر
بتنا نكالئ طرف العين عن سنة * فالطيف يستأذن الأجفان في الحلم « 1 » معرّسين بأغفال البطاح لنا * تحت الوشيج مبيت الأسد في الأجم « 2 » قامت تغبّطنى بالخرص سالكة * بين السبيلين لم تقعد ولم تقم « 3 » ظنّت بي العجز ، وارتابت فخاصمها * جور الزمان فلم تعذر ولم تلم « 4 » إني وإن عزنى نيل المنى لأرى * حرص الفتى خلّة زيدت إلى العدم « 5 » فما عكفت بآمالى على وثن * ولا سجدت بأشعارى إلى صنم
--> ( 1 ) في المختصر والتيمورية والقلائد والطيف . ( 2 ) معرسين : مقيمين طلبا للراحة . أغفال البطاح : مسايل المياه الخالية من العلامات المميزة . الوشيج : مشتبك الرماح . ( 3 ) تغبطنى : تجعلني موضع غبطة ، الخرص ( بالكسر والضم ) حلقة ذهبية تستعمل حلية ؛ والمعنى أن طيف حبيبته زاره : مشيرا إليه بالحلى ، ولم يقم معه طويلا ولم يرحل عنه سريعا بل مكث معه بين بين فلم يقعد للمؤانة ولم يقم للانصراف ، وفي الأصل : قامت تعيطنى بالحرص وفي القلائد : قامت تغبطنى بالخوص وقد أخذنا بهذه الرواية . ( 4 ) المعنى : حسبتنى عاجزا ، وشكت في قصورى ، ولكنها رأت حوادث الدهر تنتاشها وتنتاشنى فلم تعذرني لتقصيرى ، ولم تلمني لأن أحداث الزمان فوق طاقتى وطاقتها . ( 5 ) عزنى : أعوزنى وغلبني على امرئ . النحلة : بالفتح الفقر والحاجة ؛ العمدم والعمدم الفقدان وغلب على فقدان المال بمعنى الفقر الشديد . وفي القلائد : عزنى نيل المنى