عماد الدين الكاتب الأصبهاني
33
خريدة القصر وجريدة العصر
هل المناظر - والألباب خالية * لا يعدمون من الدنيا سوى الفهم « 1 » نالوا الحظوظ فحازوها موفّقة * كما تقاسمت الأيسار بالزّلم « 2 » لما رأيت الليالي قد طبعن على * جدب الأسود وخصب الشاء والنّعم رجعت أضحك ، والإعوال أجدر بي * من ميسر كان فيه الفوز للبرم « 3 » تقلّدتنى الليالي وهي مدبرة * كأنني صارم في كفّ منهزم ذهبت بالنفس لا ألوى على نشب * وإن دعيت به ابن المجد والكرم « 4 » وللمصاع « 5 » وأطراف اليراع يد * [ بنت ] لي المجد بين السيف والقلم « 6 » ومن مدائحها : وإن أحمد في الدنيا وإن عظمت * لواحد مفرد في عالم أمم
--> ( 1 ) الفهم والفهم بمعنى واحد والتحريك أفصح ، ومعنى البيت إن أصحاب المظاهر البراقة الخالية من التفكير تقبل عليهم الدنيا فلا يفوتهم منها إلا الفهم الصحيح ، وفي الأصل والألباب حالية والتصحيح عن المختصر والتيمورية والقلائد . ( 2 ) الأيسار : القوم المجتمعون على الميسر ، الزلم ( بضم الزاي وفتحها ) القدح وجمعه أزلام ( 3 ) البرم : من لا يدخل مع القوم في الميسر . ( 4 ) في الأصل : لا ألوى على نفسي ، والتصويب عن القلائد . ( 5 ) في الأصل وللمصاغ ، وفي القلائد : فللمصارع « وبه يختل الوزن » ولعل الصواب ما أثبتناه ، ماصع مصاعا : قاتل أو ضرب بالسيف . ( 6 ) زيادة من القلائد يستقيم بها الوزن والسياق .