عماد الدين الكاتب الأصبهاني
29
خريدة القصر وجريدة العصر
بفضله يديم نعماءه ، ويعلى ارتقاءه « 1 » ، حتى أظهر بسمائه « 2 » ، وأشتهر بأرفع أسمائه . ومن شعره قوله : قامت تجر ذيول العصب « 3 » والحبر * ضعيفة الخطو والميثاق والنظر تخطو فتولى الحصا من حليها نبذا « 4 » * وتخلط العنبر الوردي بالعفر « 5 » غيرى الخلىّ بما تبديه من قلق في الوشح ، أو غصص تخفيه في الأزر « 6 » لم أدر هل حنق الخلخال من غضب * عليه ؟ أم لعب الزّنّار من أشر « 7 » تلفتت عن طلّا وسنان ، وابتسمت عن واضح مثل نور الرّوضة العطر « 8 » إن نلت ريّاه لم أطمع بمطمعة « 9 » * لأن روض الصّبا نور بلا ثمر ما لذّ للعين نوم بعد ما ذكرت * ليلا سمرناه بين الضّال والسّمر « 10 »
--> ( 1 ) آثرنا رواية القلائد وفي الأصل : بديم نعماه ويعلى ارتقاه . ( 2 ) في القلائد : في سمائه . ( 3 ) ضرب من البرود . في الأصل : المساق . والتصويب عن القلائد . ( 4 ) في الأصل : نبدو ؛ والتصويب عن القلائد . ( 5 ) العفر : ظاهر التراب . ( 6 ) في القلائد : غير الحلى ، وفي الأصل : غيرى تحلى ، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 7 ) في الأصل : الوشج . والتصويب عن القلائد - والمعنى : إنه شجى بخصرها النحيل الذي يجول عليه الوشاح وبردفها الثقيل الذي يغص به الإزار ، وغيره خلى لا يحس بهواه . ( 8 ) يريد أنه ممتلئ الساق نحيف الخصر ؛ ولعلها خنق الخلخال . ( 9 ) الطلا : ولد الظبي عند ولادته أو الصغير من كل شيء . ( 10 ) في القلائد : لم أطعم بمطعمه . في الأصل : تتمرناه ، وفي القلائد سحرناه ، ولعل الصواب ما أثبتناه - ويلي هذا بيت آخر بالقلائد : تساقط الطلى من فيض النحور به * تساقط الدر في اللبات والشعر