عماد الدين الكاتب الأصبهاني
30
خريدة القصر وجريدة العصر
ومفرق الليل قد شابت ذوائبه * فبت أدعو له بالطول في العمر والليل يعجب - والظلماء داجية - * من ساهر يتشكّى الليل بالقصر فبت أجزع من ليل لواضحة * تبدو ، وأبخل من روض على سحر « 1 » يا من جفا فجفانى الطيف ، هجرك لي * بأي عذر ؟ فعذر الطيف في السهر ذكرت بالسفح شملا غير منصدع * بالنائبات ونظما غير منتثر « 2 » ومنها في وصف السيف : إن قلت نارا أتندى النار ملهبة * أو قلت ماء أيرمى الماء بالشرر ومنها في وصف الدرع : من كل ماذية أنثى فلا عجب * كيف استهانت بوقع الصارم الذكر « 3 »
--> ( 1 ) في الأصل : نواضجه : تبدو وأنحل ، وقد أخذنا برواية القلائد ، ولعل معنى البيت أن الليل يرهب الضوء والوضوح ، والروض يبخل على السحر بأن تنساب أضواؤه في خلال الشجر ، وأنا أشد جزعا من الليل وأكثر بخلا من الروض . ( 2 ) يلي هذا بيت آخر بالقلائد : بكل بيضاء خود خلتها جمدت * من السكينة أو ذابت من الخفر ( 3 ) الماذية : الدرع اللينة أو البيضاء .