عماد الدين الكاتب الأصبهاني
28
خريدة القصر وجريدة العصر
الغاوون الصقلى هو أبو الحسن بن وإذ الملقب بالغاون وجدت في شعره لحنا كثيرا ، له من قصيد : وكم من رفيع حطّه الدهر للتي * تضعضع منه الحال بعد بسام وكم خامل في الناس أمسى مرفّعا * ترقّى إلى العلياء كلّ سنام فتعسا لدهر حطّ علو مراتبى * وقلّل إخواني ، وأكثر ذامى إذا اخضرّ يوما منه للمرء جانب * غدا فجلا للعين كف لثام وله : ألا لا تكن في الهوى ظالمي * فما قطّ أفلح من يظلم ومنها : ألا في سبيل الهوى ميتتي * ومثلك في الحبّ لا يظلم « 1 » إليك استنمت فما قد ترى * أتنعم بالوصل أم تصرم « 2 » ألا أرحم عبيدك هذا الضعيف * فكلّ رحيم له يرحم ولاتك بالجور رأى * فإني لك الدهر مستسلم « 3 »
--> ( 1 ) في الأصل منينى والوزن يقتضى ما أثبتناه . ( 2 ) في الأصل استمت ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) هكذا ورد البيت في الأصل ، ولعل صحته . ولا تك بالجور رأس العدا * فإني لك الدهر مستسلم